أكد السفير الدكتور عبدالله محمد الشيخ، الأمين المساعد لمنظمة الشعوب والبرلمانات العربية، أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، معتبرًا أنها مثلت نقطة تحول حاسمة أنقذت مصر من مخططات كانت تستهدف إسقاطها وإدخالها في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
وأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن مصر واجهت خلال تلك المرحلة تحديات غير مسبوقة، إلا أنها استطاعت تجاوزها بفضل تماسك شعبها ومؤسساتها، مؤكدًا أن التاريخ أثبت مكانة الدولة المصرية ودورها المحوري في دعم محيطها العربي على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن مصر عرفت عبر تاريخها بأنها دولة صاحبة حضارة ورسالة، وقدمت الدعم للأشقاء العرب في مجالات التعليم والثقافة والتنمية، وظلت ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن هذا الدور التاريخي لا يمكن إنكاره أو التقليل من أهميته.
وأضاف أن ما عُرف بـ"الربيع العربي" لم يكن، من وجهة نظره، سوى مشروع استهدف إضعاف عدد من الدول العربية، ونشر الفوضى داخلها، مؤكدًا أن مصر تمكنت من إفشال هذه المخططات واستعادة استقرارها بفضل وعي شعبها.
وانتقد الأمين المساعد لمنظمة الشعوب والبرلمانات العربية جماعة الإخوان، معتبرًا أن خطابها وأفكارها تقوم على احتكار الحقيقة وإقصاء المخالفين، وهو ما انعكس على منهجها الفكري والتنظيمي، مشيرًا إلى أن هذه الأفكار أسهمت في نشر الانقسام داخل المجتمعات.
وأوضح أن بعض الأدبيات المنسوبة لمؤسس الجماعة، وفق رؤيته، رسخت لمفاهيم تقوم على تصنيف المجتمع واحتكار الصواب، معتبرًا أن مثل هذه الأفكار تتعارض مع مبادئ الاعتدال والتسامح، وتسهم في خلق حالة من العزلة الفكرية لدى الأتباع.
واختتم السفير الدكتور عبدالله محمد الشيخ تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار الدول العربية يتطلب تعزيز الوعي الوطني، والتمسك بمؤسسات الدولة، والتصدي لكل الأفكار التي تستهدف وحدة المجتمعات أو تهدد أمنها واستقرارها.
