واصل الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، تصعيد عملياته العسكرية في لبنان، حيث شن سلسلة غارات استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، بينها النبطية وجبشيت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق مصادر لبنانية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة استهدفت محيط مستشفى حيرام بمدينة صور أدت إلى مقتل شخص وإصابة 17 آخرين، بينهم 10 من أفراد الطواقم الطبية. كما سُجلت غارات على بلدات طيردبا والعباسية ومناطق في البقاع شرقي البلاد، مخلفة عدداً من الضحايا.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات استهدفت آليات ودبابات تابعة للاحتلال الإسرائيلي في عدد من المواقع الحدودية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب منذ اندلاعها إلى 3711 قتيلاً و11483 مصاباً.
قبور مؤقتة للنازحين
ومع استمرار الحرب وتعذر الوصول إلى العديد من القرى الحدودية، اضطرت عائلات لبنانية إلى دفن ذويها في مقابر مؤقتة بمناطق النزوح.
وفي ساحة مجاورة للمقبرة الرئيسية في حارة صيدا جنوبي لبنان، انتشرت عشرات القبور المؤقتة التي أحيط بعضها بقطع إسمنتية، بينما حملت أخرى لافتات كُتب عليها أسماء المتوفين وتواريخ دفنهم، إلى جانب صور وزهور تخلد ذكرى الضحايا.
وتجيز الشريعة الإسلامية لدى الطائفة الشيعية الدفن المؤقت كـ"وديعة" في حال تعذر دفن المتوفى في مسقط رأسه أو المكان المخصص له.
وقال رئيس لجنة الأوقاف في حارة صيدا والمشرف على المقبرة حسن صالح إن هذا القسم أُنشئ خلال جولة المواجهات السابقة بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، بإشراف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، لاستيعاب أعداد الضحايا الذين تعذر نقلهم إلى قراهم.
وأوضح أن المقبرة استقبلت منذ مارس الماضي نحو 120 حالة دفن مؤقتة، فيما يبلغ عدد القبور الحالية قرابة 185 قبراً، مع استمرار تجهيز مواقع جديدة لاستقبال مزيد من الجثامين.
وأشار إلى أن من بين المدفونين مدنيين وعناصر من الدفاع المدني قضوا جراء الغارات، مؤكداً أن عمليات الدفن تُنظم بحسب العائلات للحفاظ على الروابط الأسرية بين الضحايا.
وتنتشر مواقع دفن مؤقتة مماثلة في عدد من المناطق اللبنانية، بينها مدينة صور وأطراف الضاحية الجنوبية لبيروت.
ورغم الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة في أبريل الماضي، لم تتوقف العمليات العسكرية، إذ يواصل الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته على مناطق جنوب لبنان، بينما يواصل حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية المتقدمة في بعض المناطق الحدودية.

