في مشهد اقتصادي يتأرجح بين العرض والطلب، تواصل أسواق اللحوم الحمراء في مصر رسم ملامح استقرار حذر، حيث لم تشهد الأسعار تغيرات حادة خلال تعاملات اليوم السبت 30 مايو 2026.
وبينما يترقب المستهلكون أي تحرك في الأسعار مع تزايد الضغوط الموسمية، كشفت المؤشرات الرسمية عن تباين واضح في أسعار اللحوم بأنواعها، مع استمرار الفروق بين الكندوز والضاني والبتلو وفق الجودة والعمر ومناطق البيع.
استقرار نسبي في سوق اللحوم الحمراء
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، حالة من الثبات النسبي في أسعار اللحوم، وسط متابعة يومية دقيقة لحركة الأسواق في مختلف المحافظات، خاصة مع استمرار الطلب في فترة ما بعد عيد الأضحى المبارك.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين المعروض والطلب، رغم اختلاف الأسعار من منطقة لأخرى ومن محل جزارة لآخر، ما يعكس ديناميكية السوق المحلية التي تتأثر بعدة عوامل أبرزها تكلفة التربية والنقل والأعلاف.
أسعار اللحوم الضاني.. تفاوت مرتبط بالجودة
سجل اللحم الضاني الصافي متوسط سعر بلغ نحو 486 جنيهاً للكيلو، في حين تراوحت أسعاره بين 350 و660 جنيهاً، وفقاً لدرجة الجودة ومصدر الذبيحة.
أما اللحم الضاني بالعظم، فقد بلغ متوسط سعره نحو 428 جنيهاً للكيلو، متراوحاً بين 320 و500 جنيه، ما يعكس الفارق التقليدي بين القطع الصافية وتلك التي تحتوي على عظام.
البتلو.. طلب مستقر وأسعار متباينة
وفيما يخص اللحوم البتلو، بلغ متوسط سعر الكيلو من اللحم الصافي نحو 468 جنيهاً، بينما تراوحت أسعاره بين 350 و860 جنيهاً حسب الجودة والعرض في الأسواق.
أما البتلو بالعظم، فسجل متوسطاً بلغ 414 جنيهاً للكيلو، مع نطاق سعري يتراوح بين 320 و500 جنيه، في ظل استمرار الطلب عليه باعتباره من الأصناف المفضلة لدى شريحة واسعة من المستهلكين.
الكندوز.. الأكثر تنوعاً في الشرائح السعرية
شهدت أسعار الكندوز اختلافاً واضحاً بحسب السن، حيث سجل الكندوز كبير السن متوسط سعر بلغ 378 جنيهاً للكيلو، مع نطاق يتراوح بين 280 و400 جنيه، ليظل هو الخيار الأقل سعراً نسبياً في هذه الفئة.
أما الكندوز صغير السن، فقد ارتفع متوسط سعره إلى نحو 448 جنيهاً للكيلو، متراوحاً بين 320 و540 جنيهاً، بينما جاء الكندوز متوسط السن بمتوسط سعر 428 جنيهاً للكيلو، مع نطاق سعري بين 320 و500 جنيه.
خلاصة المشهد
تعكس حركة أسعار اللحوم اليوم حالة من الاستقرار المشوب بالتباين، حيث تبقى الجودة والعمر ونوع القطعية عوامل حاسمة في تحديد السعر النهائي للمستهلك، في وقت يترقب فيه السوق أي تغيرات قد تفرضها تكاليف الإنتاج أو حركة الطلب خلال الفترة المقبلة.

