زيلينسكي يعرض وقف ضرب مصافي النفط الروسية.. بشرط وقف استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية

زيلينسكي

كتبت شيماء حمدالله 


طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إمكانية وقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، مقابل التزام موسكو بوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مؤكدًا ضرورة تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل ووجود ضمانات حقيقية لتنفيذ أي تفاهمات. 


ويأتي الموقف الأوكراني وسط استمرار المواجهات العسكرية بين البلدين، وتصاعد النقاش بشأن سبل الحد من التصعيد، بالتزامن مع تحركات كييف لتعزيز الدعم العسكري الأوروبي.


 زيلينسكي يربط وقف ضرب مصافي النفط الروسية بوقف الهجمات على الطاقة الأوكرانية


أعلن زيلينسكي، الأحد، استعداد بلاده لاتخاذ خطوات من شأنها تخفيف حدة الصراع، من بينها وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، شريطة أن توقف موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية.


وأوضح الرئيس الأوكراني، في رسالة نشرها عبر تطبيق «تيلغرام»، أن أي تحرك نحو التهدئة يجب أن يقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، مع توفير ضمانات فعلية تضمن التزام الطرفين بالتفاهمات المحتملة.


ويعكس هذا الطرح ربط كييف وقف استهداف المنشآت النفطية الروسية بوقف الهجمات التي تطال البنية التحتية الحيوية داخل أوكرانيا، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية وتداعياتها على مرافق الطاقة في البلدين.


 زيلينسكي يواصل محادثاته مع القادة الأوروبيين لتعزيز الدفاع الجوي


بالتوازي مع طرحه بشأن وقف الهجمات على منشآت الطاقة، أكد زيلينسكي استمرار اتصالاته مع القادة الأوروبيين، الأحد، لمناقشة التطورات الميدانية واحتياجات بلاده العسكرية.


وأشار إلى أن المحادثات تتواصل بصورة يومية لبحث توفير حزم جديدة من أنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب الذخائر اللازمة للطائرات المقاتلة، بهدف تعزيز قدرة القوات الأوكرانية على التصدي للهجمات الروسية.


وتسعى كييف، من خلال هذه الاتصالات، إلى تأمين مزيد من الدعم العسكري من شركائها الأوروبيين، مع استمرار المواجهات والضغوط التي تتعرض لها البنية التحتية الأوكرانية.


ترامب يدعو زيلينسكي إلى التوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية


جاءت تصريحات الرئيس الأوكراني عقب دعوة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، دعا فيها أوكرانيا إلى استبدال رئيسها، وقال إن الأفضل لزيلينسكي أن يتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية.


وأثارت هذه التصريحات ردًا من وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، الذي أكد، في منشور عبر منصة «إكس»، الأحد، أن زيلينسكي يحظى بدعم الشعب الأوكراني، مشددًا على أن الشعب وحده يمتلك الحق في تحديد قيادته السياسية.


ويضع هذا السجال تصريحات زيلينسكي بشأن مصافي النفط في سياق أوسع من الخلافات حول إدارة الحرب، والخيارات المطروحة لخفض التصعيد، ودور الأطراف الدولية في التعامل مع الصراع الروسي الأوكراني.


هل يمهد المقترح الأوكراني لتهدئة متبادلة؟


يربط المقترح الأوكراني أي وقف محتمل للهجمات على مصافي النفط الروسية بالتزام موسكو بوقف استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية، بدلًا من اتخاذ خطوات أحادية الجانب.


لكن تنفيذ هذا الطرح يظل مرتبطًا بمدى استعداد الطرفين للالتزام بإجراءات متبادلة، وبالضمانات التي طالب بها زيلينسكي لضمان استمرار أي تفاهم.


وفي الوقت نفسه، تواصل كييف محادثاتها مع شركائها الأوروبيين بشأن أنظمة الدفاع الجوي والذخائر، بينما تستمر الخلافات السياسية بشأن سبل الحد من التصعيد وإنهاء الحرب.


ولم يتضمن الإعلان الأوكراني، وفق المعلومات الواردة، تفاصيل عن اتفاق تم التوصل إليه بالفعل مع موسكو، ما يجعل المقترح خطوة مشروطة لخفض التصعيد، وليس إعلانًا عن وقف متفق عليه للهجمات.