اختتمت وزارة الثقافة -ممثلة في قطاع المسرح، برئاسة الدكتور أيمن الشيوي، من خلال البيت الفني للمسرح، برئاسة الفنان إيهاب فهمي، بإدارة المخرج محمد الشرقاوي-، فعاليات المرحلة السابعة لمشروع "المواجهة والتجوال" بمحافظة البحر الأحمر، حيث توجت ختامها الميداني بإقبال جماهيري متميز في حلايب وشلاتين، بعد أسبوع كامل من الحراك الإبداعي والتنويري المكثف، نجح خلاله المشروع في تقديم مئات الأنشطة والورش الفنية والعروض المسرحية، التي استقطبت أكثر من 10 آلاف مستفيد من مختلف الشرائح العمرية، ذلك بالتعاون المثمر مع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد كبير من المؤسسات التنفيذية والمجتمعية المعنية.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، أن النجاح الجماهيري اللافت والتفاعل الحي الذي شهدته فعاليات الختام بحدود مصر الجنوبية، يبرهن على أن العدالة الثقافية باتت واقعاً ملموساً يمتد لكل أرجاء مصر، مشيراً إلى أن استدامة وصول الخدمة الثقافية والفكرية إلى أهالينا في حلايب وشلاتين، وغيرها من المناطق الحدودية، تُشكل ركيزة أساسية في إستراتيجية الدولة لبناء الإنسان، واكتشاف مواهب النشء، وصون القوة الناعمة، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى أطياف المجتمع المصري.
وأوضح قنصوة، أن الإقبال الحاشد والشغف الواضح لدى الأطفال والشباب والمرأة بفعاليات المشروع يُجسد الوعي العميق لأهالي المنطقة بالقيمة الحضارية للفنون والثقافة، مؤكداً حرص الوزارة على مواصلة فتح المنصات التفاعلية وإتاحة أدوات المعرفة -ومنها الكتاب- بالمجان، لضمان بناء بيئة إبداعية مستدامة تتكامل مع جهود التنمية الشاملة التي تشهدها المحافظات الحدودية.
كما ثمن قنصوة، جهود جميع القائمين على تنفيذ المرحلة السابعة لمشروع "المواجهة والتجوال"، مؤكدًا أنه أثبت قدرته على نجاح العمل كمنظومة تنويرية ميدانية متكاملة تجوب القرى والمراكز، ما أحدث زخماً ثقافياً انطبع بوضوح على التفاعل الجماهيري الواسع الذي شهدته جميع الفعاليات في المناطق المستهدفة.
حيث جاء ختام الفعاليات تتويجاً لبرنامج ميداني منظم استهدف تقديم الخدمات الثقافية والفنية بمختلف النقاط والمواقع الثقافية بحلايب وشلاتين على مدار أسبوع كامل، حيث استضافت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، جميع فعاليات المشروع، حيث استهلت الفعاليات نشاطها المكثف بقصر ثقافة شلاتين، لتنطلق بعدها الفرق الفنية والمدربون إلى قصر ثقافة أبو رماد، ثم بيت ثقافة رأس حدربة، وصولاً إلى قصر ثقافة حلايب، حيث قُدمت حزمة موسعة من الأنشطة التفاعلية، والورش الإبداعية، والعروض الاستعراضية، والمسابقات الثقافية في كل موقع، لتضمن وصول الخدمة لجميع الأهالي في أماكن تواجدهم.
وشهدت قاعات ومسارح المواقع الثقافية في شلاتين وأبو رماد ورأس حدربة وحلايب، إقبالاً غير مسبوق من الأهالي والعائلات وطلاب المدارس، الذين شاركوا بكثافة في مختلف الفعاليات، كذلك مشاركة الطلاب في ورش التمثيل والأداء الدرامي ورسم الأطفال، إلى جانب الشغف الكبير باقتناء الإصدارات والمطبوعات الثقافية المجانية التي وفرها المشروع، في مشاهد جسدت احتفاءً بالغًا وإدراكًا ملموسًا بالرسالة التنويرية لأنشطة وزارة الثقافة المصرية، كذلك إدراك أهالي الحدود للمردود التوعوي والفني لتلك المبادرات.
