فانس يمهل إيران شهرين لتغيير سلوكها وترامب ينفي عرض تخفيف العقوبات

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس

كتبت شيماء حمدالله 


دخلت الاتصالات الأميركية الإيرانية مرحلة جديدة مع تحديد واشنطن مهلة زمنية مدتها شهران لتقييم خطوات طهران، وسط استمرار الوساطات الرامية إلى إعادة إحياء اتفاق «إسلام آباد» المبرم في يونيو 2026. وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الولايات المتحدة ستبني موقفها على أفعال إيران وليس تصريحاتها، بينما نفى الرئيس دونالد ترامب تقديم أي عرض لتخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل تنازلات في الملف النووي.


فانس: أفعال إيران خلال شهرين ستحدد مسار العلاقات


قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم الثلاثاء، إن على إيران تغيير سلوكها من أجل التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مشدداً على أن الإدارة الأميركية ستراقب ما تفعله طهران خلال الشهرين المقبلين، وليس ما تقوله في تصريحاتها.


وأوضح فانس أن المفاوضات مع إيران تقوم على مبدأ «الأفعال لا الأقوال»، مشيراً إلى أن الخطوات التي ستتخذها طهران خلال المهلة المقبلة ستحدد كيفية تعامل الولايات المتحدة معها في المرحلة التالية.


وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأميركي وسط استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، في وقت لا تزال فيه ملفات البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية وحرية الملاحة في مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.


فانس: مجتبى خامنئي على قيد الحياة


وفي سياق تصريحاته، قال فانس إن الولايات المتحدة تعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، لكنه غير منخرط في إدارة الشؤون اليومية.


ولم يقدم نائب الرئيس الأميركي تفاصيل إضافية بشأن تقييم واشنطن لوضع خامنئي أو طبيعة المعلومات التي تستند إليها في هذا التقييم.


ترامب ينفي عرض تخفيف العقوبات عن إيران


تزامناً مع تصريحات فانس، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم أي عرض لإيران يتضمن تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل إحراز تقدم في الملف النووي.


وجاء نفي ترامب رداً على تقارير أميركية تحدثت عن استعداد إدارة واشنطن للنظر في تخفيف بعض العقوبات والإفراج عن جزء من الأموال المجمدة، إذا قدمت طهران خطوات ملموسة بشأن برنامجها النووي.


وساطات لإحياء اتفاق «إسلام آباد»


وتتواصل الوساطات بهدف إعادة إحياء اتفاق «إسلام آباد» الذي أُبرم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو 2026، وسط خلافات حول ترتيب الخطوات التي ينبغي أن يتخذها كل طرف قبل الوصول إلى تفاهم جديد.


وتسعى إيران، وفق المعطيات المطروحة، إلى الحصول على إجراءات أميركية مرتبطة بالعقوبات وحرية الملاحة، بينما تضغط واشنطن للحصول على تنازلات إيرانية ملموسة بشأن البرنامج النووي قبل تقديم أي تخفيف اقتصادي.


ويعكس هذا الخلاف تبايناً في الأولويات بين الطرفين، إذ تريد طهران الحصول على إجراءات أميركية أولاً، في حين تربط واشنطن أي خطوات اقتصادية بتغييرات ملموسة في السلوك والبرنامج النووي الإيراني.