في لقاء يحمل رسائل سياسية وأمنية لافتة، بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وسط تأكيد مشترك على ضرورة ضمان حرية الملاحة وتجنيب شعوب المنطقة التبعات السلبية للأزمات.
وخلال المباحثات، طرح الرئيس الصيني رؤية بكين بشأن أمن الشرق الأوسط، داعياً إلى إيجاد حل شامل للأمن المشترك، ودعم دول المنطقة في بناء هيكل أمني جديد، مع التأكيد على أن شعوب الشرق الأوسط يجب أن تبقى سيدة شؤونها.
الرئيس الصيني: لا لتهميش القضية الفلسطينية
أكد الرئيس الصيني أن القضية الفلسطينية لا تزال جوهر قضية الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة عدم تجاهلها أو تهميشها.
كما دعا شي جين بينج القوى الخارجية إلى التخلي عن ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، وحث على دعم دور فعال للأمم المتحدة في شؤون المنطقة.
بكين تدعم هيكلاً أمنياً جديداً للشرق الأوسط
أكد الرئيس الصيني دعم بلاده لدول الشرق الأوسط في بناء بنية أمنية جديدة، مشيراً إلى استعداد الصين للعمل مع دول المنطقة لحماية أمن خطوط الشحن الدولية.
وفي السياق نفسه، أكد السيسي وشي جين بينج ضرورة ضمان حرية الملاحة، والعمل على تجنيب شعوب الشرق الأوسط التداعيات السلبية للأزمة.
السيسي: مصر تتمسك بحقوقها المائية والغذائية
من جانبه، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية.
ودعا السيسي جميع دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.
تعاون أمني بين مصر والصين
على صعيد العلاقات الثنائية، أكد الرئيس الصيني أن مصر والصين تعززان التعاون الأمني وتدعمان جهود مكافحة الإرهاب لدى كل منهما.
كما بحث الجانبان توسيع التعاون في عدد من القطاعات، بينها الطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية والفضاء والاقتصاد الرقمي.
رسائل سياسية وشراكة متوسعة
تجمع المباحثات المصرية الصينية بين ملفات الأمن الإقليمي والقضية الفلسطينية وحرية الملاحة، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن والطاقة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وتبرز تصريحات الرئيس الصيني خلال اللقاء اهتمام بكين بدعم جهود دول المنطقة في بناء منظومة أمنية جديدة، مع التأكيد على دور شعوب الشرق الأوسط والأمم المتحدة في التعامل مع قضايا المنطقة.
