تقدم النائب محمد الصالحي بسؤال برلماني عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، المشرف على الهيئة العامة للرقابة المالية، بشأن واقعة استغلال بيانات أولياء أمور بإحدى المدارس الدولية في الحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية دون علمهم.
وتعود تفاصيل الواقعة، وفقًا لما أورده النائب، إلى استخدام صور بطاقات الرقم القومي والبيانات المقدمة من أولياء الأمور إلى إدارة المدرسة، في إبرام 839 عقدًا لتمويلات وتسهيلات ائتمانية مع إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، بقيمة إجمالية بلغت نحو 321 مليون جنيه، دون علم أو موافقة أصحاب البيانات.
وأكد الصالحي أن الواقعة، حال ثبوت تفاصيلها، تثير شبهات تتعلق بالتزوير والنصب واستخدام بيانات المواطنين بالمخالفة للقوانين المنظمة، فضلًا عن تداعياتها المباشرة على المراكز الائتمانية لأولياء الأمور المتضررين، وارتفاع مؤشرات الـ"I-Score" الخاصة بهم نتيجة مديونيات لم يتقدموا للحصول عليها.
تساؤلات حول إجراءات شركات التمويل
وطالب النائب بتوضيح كيفية إتمام هذه التمويلات بهذا الحجم دون التحقق بصورة كافية من هويات العملاء الحقيقيين، ومدى التزام شركة التمويل بالإجراءات والضوابط الخاصة بالتأكد من شخصية طالب التمويل وصحة موافقته وتوقيعه.
كما تساءل عن مدى سلامة إجراءات فحص البيانات والمستندات المقدمة من جانب الجهات الوسيطة، وما إذا كانت هناك آليات تضمن عدم استخدام المستندات الشخصية المقدمة للمدارس أو المؤسسات الخدمية في الحصول على تمويلات دون موافقة أصحابها.
مطالب بتصحيح السجلات الائتمانية
وشدد الصالحي على ضرورة تدخل الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية، لمعالجة الآثار المترتبة على الواقعة، وإزالة أي مديونيات أو التزامات ائتمانية ثبت عدم صلتها بأولياء الأمور المتضررين، فضلًا عن تصحيح بياناتهم الائتمانية وإزالة الآثار السلبية التي لحقت بتقاريرهم.
ودعا إلى وضع ضوابط أكثر صرامة تحظر تداول أو مشاركة صور بطاقات الرقم القومي والمستندات الشخصية المقدمة إلى المؤسسات التعليمية أو الخدمية مع جهات التمويل، إلا بعد الحصول على موافقة إلكترونية واضحة وموثقة من صاحب البيانات.
مساءلة الجهات المسؤولة
وطالب النائب بالكشف عن المسؤولين عن الواقعة، والإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لحماية حقوق المواطنين المتضررين، إلى جانب بيان التدابير التي سيتم تطبيقها لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.
واختتم الصالحي سؤاله البرلماني بالمطالبة بإحالته إلى الوزراء والجهات المعنية للرد كتابة على المجلس، مع توضيح الإجراءات العاجلة التي سيتم اتخاذها لحماية المتضررين، ومعالجة أوضاعهم الائتمانية، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن المخالفات.
