بعد وفاة والديهما.. أسرة شقيقين مريضين نفسيًا في بورسعيد تستغيث: أنقذوهما قبل وقوع كارثة

الشقيقان

تعيش أسرة شقيقين من أبناء محافظة بورسعيد مأساة إنسانية قاسية، بعدما أصبح أمير وعمر، وهما في العقد الرابع من العمر، وحيدين داخل مسكنهما بمنطقة الزهور عقب وفاة والدهما ثم والدتهما قبل نحو 5 أشهر.


وبحسب رواية الأسرة، يعاني الشقيقان من اضطراب نفسي شديد، وأصبحا غير قادرين على إدارة حياتهما اليومية بصورة طبيعية أو الاعتماد على نفسيهما، وسط مخاوف متزايدة على سلامتهما وسلامة المحيطين بهما.


وتحاول الأسرة رعايتهما قدر الإمكان، إذ يذهب أحد أفرادها إليهما يوميًا لتوفير الطعام والاحتياجات الأساسية، إلا أن حالتهما الصحية والنفسية المتدهورة جعلت الحياة داخل المنزل شديدة الصعوبة ويحتاجان إلى رعاية متخصصة ومتابعة طبية مستمرة.


وتقول الأسرة إن حالتهما تتغير من وقت لآخر ففي بعض الأوقات يكونان هادئين وودودين، بينما قد يتحول سلوكهما في أوقات أخرى إلى العنف والتصرفات غير المتوقعة، وهو ما يجعل التعامل معهما داخل المنزل أمرًا بالغ الصعوبة.


وتروي الأسرة أن أحد الشقيقين سبق أن اعتدى على والدته وأصابها بطعنات، كما وقعت واقعة أخرى مع إحدى السيدات التي كانت تساعد في تنظيف المنزل، وفق رواية الأسرة، ما زاد من مخاوفهم بشأن إمكانية تعرض الآخرين للأذى بسبب عدم إدراك الشقيقين لطبيعة بعض تصرفاتهما.


كما تشير الأسرة إلى أن أحدهما يتغيب عن المنزل لفترات دون معرفة مكانه، وهو ما يعرضه بدوره لخطر الاستغلال أو الاعتداء، خاصة في ظل عدم قدرته على تقدير عواقب بعض تصرفاته.


وأكدت الأسرة أنها حاولت من قبل نقل الشقيقين إلى مستشفى نفسي في بورسعيد وتم حجزهما لفترة، قبل خروجهما، إلا أن حالتهما لم تستقر بالشكل الذي يسمح لهما بالعيش بمفردهما.


وتقول الأسرة إن محاولات توفير مكان متخصص لاستكمال علاجهما اصطدمت بعدم وجود أماكن متاحة، بينما يحتاج الشقيقان إلى رعاية مستمرة ومتابعة متخصصة وليس مجرد علاج لفترة قصيرة.


ازدادت الأزمة صعوبة بعد وفاة والدتهما، التي كانت تمثل عنصرًا أساسيًا في رعايتهما، حيث أصبحا بمفردهما تقريبًا داخل المنزل.


وبحسب الأسرة، بدأ الشقيقان في بيع بعض محتويات المنزل ومقتنياته بأسعار زهيدة للحصول على السجائر، مستغلين عدم قدرتهما على تقدير قيمة الأشياء التي يمتلكانها.


وتشير الأسرة إلى أن أحدهما باع خزينة كانت تحتوي على عملات نادرة مقابل مبلغ زهيد للغاية كما بدأ بعض الأشخاص في شراء مقتنيات قديمة وثمينة من المنزل بأسعار لا تتناسب مع قيمتها، حتى أصبح المنزل شبه خالٍ من محتوياته.


تؤكد الأسرة أن هدفها ليس التخلي عن الشقيقين، وإنما إنقاذهما وتوفير مكان آمن يحصلان داخله على العلاج والرعاية اللازمة، بما يحفظ كرامتهما ويحميهما من الاستغلال أو التعرض للخطر.


وناشدت الأسرة الجهات المعنية بمحافظة بورسعيد ووزارة الصحة والجهات المختصة بالرعاية النفسية والاجتماعية التدخل العاجل لفحص حالة الشقيقين، وتوفير الرعاية الطبية والاجتماعية المناسبة لهما واتخاذ ما يلزم بشأن إيداعهما في جهة متخصصة وفقًا لتقييم الأطباء والجهات المختصة.


وتختتم الأسرة استغاثتها بالتأكيد على أن أمير وعمر بحسب وصف ذويهما، بحاجة إلى من يحميهما ويرعاهما بعد فقدان والديهما، وأن استمرار تركهما دون رعاية متخصصة قد يعرضهما أو المحيطين بهما لمخاطر أكبر.