النائبة ميرال الهريدي: الشائعات سلاح يهدد استقرار المجتمع ويستهدف الثقة بين المواطن والدولة

النائبة ميرال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ


حذرت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، من خطورة انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة، مؤكدة أنها لم تعد مجرد أخبار متداولة على مواقع التواصل، وإنما أصبحت وسيلة يمكن استخدامها لبث الفتنة والتحريض وزعزعة استقرار المجتمع.


وقالت الهريدي إن سرعة انتشار المعلومات غير الصحيحة، سواء بشكل منظم أو عشوائي ومقصود، تؤثر بشكل مباشر على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، كما تنعكس على السلم الاجتماعي وعمليات صنع القرار.


وأضافت، في بيان لها اليوم الجمعة، أن مواجهة الشائعات بمختلف أشكالها تحد من خطورتها، مؤكدة أن التعامل معها بجدية أصبح ضرورة، خاصة أن استمرار تداول الأخبار الكاذبة قد يتحول إلى خطر حقيقي يهدد الأمن القومي.


وأكدت أن مواجهة الأخبار الكاذبة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن ووسائل الإعلام، من خلال سرعة تصحيح المعلومات الخاطئة وتقديم البيانات الدقيقة للرأي العام، إلى جانب عدم المساعدة في انتشار الشائعات عبر إعادة تداولها.


وشددت عضو مجلس الشيوخ على ضرورة تكثيف الأجهزة الرسمية جهودها في التحقق والشفافية، حتى تصل المعلومات الصحيحة إلى المواطنين في الوقت المناسب، بالتزامن مع التزام وسائل الإعلام المهنية بالدقة ومراجعة مصادر المعلومات قبل نشرها.


وأوضحت أن المواطن الرقمي عليه دور أساسي في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال التأكد من مصدر الخبر قبل مشاركته وعدم الانسياق وراء المعلومات التي لا تستند إلى مصادر موثوقة، لافتة إلى أن تعاون الدولة والإعلام والمواطن هو الطريق الأهم للحد من انتشار الشائعات.


تعزيز القوانين والإجراءات


وطالبت النائبة ميرال الهريدي بتعزيز القوانين والإجراءات التي تواجه منظمي حملات الشائعات والمستفيدين من نشرها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحريات العامة وضمانات التعبير المشروع.


وأضافت: "لا يمكن التسامح مع من يزرع الفوضى عبر منصات رقمية أو ورقية تسبّب أذى ملموسًا للأفراد والمجتمع والدولة".


وتابعت: "تطبيق القانون يجب أن يقترن بحملات توعية مستمرة لرفع وعي الجمهور حول مخاطر التضليل المعلوماتي".


ودعت إلى إطلاق برامج وطنية متكاملة للتثقيف الإعلامي والرقمي داخل المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة أن مواجهة الشائعات تبدأ من رفع وعي المواطنين وتعليمهم كيفية التحقق من المعلومات وفهم سياقها قبل التعامل معها أو نشرها.


وأشارت إلى أن رفع وعي المواطنين بطرق التحقق من الأخبار والمعلومات يقلل فرص استغلالهم، ويحد من قدرة مروجي الشائعات على نشر معلومات مضللة تضر بالوحدة الوطنية واستقرار المجتمع.