تحدث العيوب أو التشوهات الخلقية أثناء فترة نمو الجنين داخل رحم المتوسط، وغالباً ما تتشكل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وفي حين أن السبب الدقيق لبعض هذه التشوهات يظل غير معروف، فقد حدد الأطباء والباحثون مجموعة واسعة من العوامل الوراثية، والبيئية، والصحية التي تزيد من احتمالية حدوثها.
إليك أبرز الأسباب والعوامل الرئيسية المسؤولة عن تشوهات الأجنة وفقا لموقع مايو كلينك:
العوامل الوراثية والجينات
قد تحدث تشوهات الأجنة بسبب تغيرات أو طفرات جينية موروثة من أحد الوالدين أو ناشئة بشكل عشوائي أثناء تكوين الخلايا الأولى.
الاضطرابات الصبغية مثل متلازمة داون (التثلث الصبغي 21)، والتي تنتج عن وجود كروموسوم إضافي، مما يؤدي إلى تأخر النمو وتشوهات جسدية وعقلية مختلفة.
العدوى والأمراض أثناء الحمل
إصابة الأم ببعض أنواع العدوى الفيروسية أو البكتيرية خلال فترة الحمل الحساسة قد تنتقل عبر المشيمة وتؤثر بشكل مباشر على نمو أعضاء الجنين، ومن أبرزها:
فيروس الحصبة الألمانية (Rubella)
قد يتسبب في تشوهات قلبية، صمم، أو مشاكل في البصر لدى الجنين إذا أصيبت الأم في بداية الحمل.
فيروس داء القطط
عدوى طفيلية قد تضر بالجهاز العصبي والدماغ.
فيروس الزيكا (Zika Virus) يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحدوث صغر الرأس (Microcephaly) وتشوهات دماغية خطيرة.
التعرض للمواد الكيميائية والأدوية الضارة
تناول بعض الأدوية أو التعرض لمواد سامة دون استشارة طبية خلال الحمل يعد سبباً رئيسياً للتشوهات، مثل:
الأدوية المحظورة بعض أدوية حب الشباب (مثل المشتقات الريتينوئيدية)، وبعض أدوية الصرع، ومميعات الدم التي قد تسبب تشوهات هيكلية وعصبية.
المواد السامة والبيئية التعرض المستمر لمادة الرصاص، الزئبق، أو المواد الكيميائية الصناعية والمبيدات الحشرية الخطيرة.
العادات غير الصحية ونمط الحياة
التدخين وتعاطي الكحول تناول الكحول أثناء الحمل يُعد المسبب الأول للإعاقات العقلية والنموية والقحفية المعروفة بـ "متلازمة طيف الكحول الجيني" (FASDs). كما أن التدخين والتدخين السلبي يقللان من وصول الأكسجين والمغذيات للجنين، مما يزيد من خطر الشفة الأرنبية وتشوهات أخرى.
سوء التغذية
نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية أثناء الحمل، وعلى رأسها حمض الفوليك (Folic Acid)، يرفع بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بتشوهات الأنبوب العصبي مثل السنسنة المشقوقة (Spina Bifida).
الظروف الصحية للأم
مرض السكري غير المنضبط
إذا كانت الأم تعاني من مرض السكري وارتفاع مستويات السكر في الدم خلال الشهور الأولى، فإن ذلك يضاعف من خطر حدوث تشوهات في قلب الجنين وجهازه العصبي وعظامه.
السمنة المفرطة
الأمهات اللاتي يعانين من سمنة مفرطة قبل أو أثناء الحمل يكنَّ أكثر عرضة لإنجاب أطفال مصابين بعيوب خلقية في القلب أو الأنبوب العصبي.
على الرغم من عدم إمكانية منع جميع التشوهات الخلقية، إلا أن الالتزام بتناول حمض الفوليك قبل وأثناء الحمل، إجراء الفحوصات الدورية، الابتعاد التام عن الكحول والتدخين، واستشارة الطبيب قبل تناول أي دواء يساهم بشكل كبير في تقليل هذه المخاطر وحماية صحة الجنين.
