كشفت تقارير صحفية أمريكية عن الكواليس التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتخاذ قرار بتعليق الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية وفي محيط مضيق هرمز، مؤكدة أن توصية حاسمة من قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) كانت الفاعل الرئيسي في هذا التراجع.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن الأدميرال براد كوبر، قائد "سنتكوم"، رفع توصية عاجلة إلى البيت الأبيض والبنتاغون وهيئة الأركان المشتركة، أفاد فيها بأن حملة القصف الجوي التي استمرت أسبوعين بلغت "الحد الأقصى من فعاليتها العسكرية"، وأن مواصلتها بنفس الشكل لم تعد ذات جدوى.
استنفاد الأهداف وتحذيرات من النقص التسليحي
وأوضحت المصادر أن كوبر أشار في تقييمه إلى أن الضربات الأمريكية أضعفت بالفعل قدرة إيران على تهديد الملاحة البحرية واستنفدت أغلب الأهداف المرصودة. وأضاف أن الخيار العسكري المتبقي للتعامل مع الـ 20% المتبقية من الأهداف التي حددها الجيش ضمن عملية "الغضب الملحمي" يتطلب العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، وهو ما لا يتناسب مع المعطيات الحالية.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر عن تحذيرات سرية وجهها رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، إلى الرئيس ترامب ووزير الدفاع (الحرب) بيت هيغسيث، شأن وجود نقص واضحة في صواريخ ومنظومات الاعتراض بالدفاع الجوي، مما قد يهدد قدرة واشنطن على حماية قواتها وحلفائها بالمنطقة في حال استمرار التصعيد.
تحول في موقف ترامب
ووفقاً للتسريبات، فإن ترامب -الذي كان يميل في البداية لاستئناف القتال على نطاق واسع- بدأ في تغيير موقفه مساء الخميس الماضي، قبل أن يحسم أمره يوم الجمعة بتوجيه الأوامر للجيش بوقف تنفيذ الضربات، عقب اجتماع موسع مع كبار مستشاريه وقادته العسكريين عُرضت خلاله خطة العمليات الخاصة.
ويعكس هذا القرار -بحسب "أكسيوس"- إقراراً ضمنياً من المستشارين العسكريين والمدنيين للإدارة الأمريكية بوجود حدود لما يمكن تحقيقه عبر القوة الجوية وحدها، في حين امتنع المتحدث باسم القيادة المركزية، الكابتن تيم هوكينز، عن التعليق على تلك التسريبات.

