6 شهداء و22 مصابا في غارة إسرائيلية على مركز إسعاف بـ لبنان

لبنان

لم تعد صفارات الإنذار وحدها هي الصوت الأعلى في جنوب لبنان، فدوي الغارات بات يسبق كل شيء، حتى محاولات الإنقاذ نفسها.

في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تحولت مراكز الإسعاف إلى أهداف وسط تصاعد العمليات العسكرية، بينما يواصل المدنيون البحث عن ملاذ آمن بعيدًا عن القصف والتحذيرات المتلاحقة.

وبين سماء تعج بالطائرات الحربية وأحياء يسودها الترقب والخوف، يعيش الجنوب اللبناني ساعات ثقيلة تحمل معها المزيد من الخسائر الإنسانية.


شهد جنوب لبنان تصعيدًا


عسكريًا جديدًا بعد غارة إسرائيلية استهدفت مركزًا للإسعاف في بلدة حاروف، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، التي أوضحت أن الهجوم أدى إلى مقتل 6 أشخاص بينهم 3 من العاملين في الإسعاف، إضافة إلى إصابة 22 آخرين بجروح متفاوتة.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتبادل الأطراف الضربات منذ عدة أشهر وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أصدر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تحذيرات عاجلة لسكان عدد من المباني والمناطق المحيطة بها داخل مدينة صور جنوبي لبنان، مطالبًا المدنيين بسرعة مغادرة الأماكن المحددة والتوجه إلى مناطق أكثر أمانًا بعيدًا عن نطاق العمليات العسكرية المحتملة.

وذكرت تقارير إعلامية لبنانية وإسرائيلية أن التحذيرات الإسرائيلية شملت مناطق سكنية قالت تل أبيب إنها تحتوي على مواقع وبنية تحتية مرتبطة بحزب الله، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على احتمالات تنفيذ ضربات جديدة خلال الساعات المقبلة.

كما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، بيانًا عبر منصة “إكس”، دعا فيه السكان إلى الابتعاد الفوري عن المباني المحددة بمسافة آمنة، محذرًا من أن البقاء بالقرب منها قد يعرض حياتهم للخطر، مع إرفاق خرائط توضح نطاقات الإنذار.

وتزامنت هذه التطورات مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق أجواء مدينة صور وعدد من القرى الجنوبية، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر والقلق بين السكان، خاصة مع تكرار مشاهد القصف التي شهدتها مناطق مختلفة خلال الأسابيع الماضية.

وأفادت مصادر محلية بأن بعض العائلات بدأت بالفعل في مغادرة الأحياء الجنوبية والشرقية من المدينة فور صدور التحذيرات، خوفًا من تعرض المنطقة لغارات جوية جديدة، بينما شهدت الطرق المؤدية إلى المناطق الشمالية حركة نزوح محدودة.

وتعكس هذه التطورات حجم التوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة على لبنان والمنطقة بأكملها.