ترامب يستبعد تجدد الحرب مع إيران.. 3 حاملات طائرات وأهداف جاهزة لضرب طهران إذا فشلت المفاوضات

ترامب

كتبت شيماء حمدالله 


استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى حد كبير، إصدار أوامر بشن هجمات عسكرية جديدة على إيران، طالما استمرت المفاوضات بين واشنطن وطهران في إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع، لكنه أبقى الخيار العسكري مطروحاً، محذراً من أن أي ضربة أميركية مقبلة ستكون شديدة القسوة. 


وفي المقابل، أكدت طهران تمسكها بمقترحها التفاوضي، مطالبة الولايات المتحدة بالاستجابة لشروطها لإنهاء الحرب على جميع الجبهات.


وتعكس تصريحات الجانبين استمرار المراوحة بين المسار الدبلوماسي والتهديدات العسكرية، وسط ترقب لقرار واشنطن بشأن المقترح الإيراني، واستعداد القوات الأميركية في المنطقة لاحتمالات التصعيد مجدداً.


ترامب: العودة إلى الحرب مع إيران مستبعدة للغاية


نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن ترامب قوله، خلال مكالمة هاتفية اليوم الأحد، إن احتمالات العودة إلى الحرب مع إيران أصبحت مستبعدة للغاية، ما دامت المحادثات الجارية تحقق تقدماً.


وأوضح الرئيس الأميركي أن العمل العسكري لن يكون ضرورياً إذا أبدت طهران رغبة حقيقية في إبرام اتفاق، مؤكداً أن إيران تريد بشدة التوصل إلى صفقة تنهي الصراع.


ورغم استبعاده تجدد المواجهات في الوقت الحالي، شدد ترامب على أن القرار النهائي يرتبط بموقف الإيرانيين من توقيع الاتفاق، قائلاً إن واشنطن ستلجأ إلى الخيار العسكري إذا اقتضت الضرورة.


ووصف ترامب إيران بأنها «دولة فاشلة»، مشيراً إلى أن معدل التضخم فيها وصل إلى 301%، في إشارة إلى حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران.


3 حاملات طائرات أميركية جاهزة.. وواشنطن تحدد أهدافها داخل إيران


وفي رسائل تحمل تهديداً عسكرياً مباشراً، أكد ترامب أن القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة مستعدة للتحرك حال صدور قرار باستئناف الضربات على إيران.


وكشف الرئيس الأميركي عن وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية على أهبة الاستعداد، مشيراً إلى أن واشنطن حددت بالفعل أهدافاً داخل الأراضي الإيرانية تحسباً لأي عملية عسكرية جديدة، تشمل محطات الطاقة والجسور.


وأضاف أن الولايات المتحدة قادرة على تدمير 38 جسراً إيرانياً خلال ساعة واحدة فقط، لكنه أشار إلى أنه لا يفضل استهداف هذه المنشآت، نظراً إلى أن إعادة بنائها قد تستغرق سنوات.


وتابع ترامب محذراً من أن أي هجوم جديد سيكون بالغ القوة، قائلاً: «إذا لزم الأمر، سنضربهم بقوة شديدة. لا تتخيلون مدى قوة الضربة التي سأوجهها إليهم».


ترامب: إيران فقدت معظم قدراتها الصاروخية والمسيّرات


وفي سياق حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، ادعى ترامب أن عدداً كبيراً من مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة في إيران «اختفى»، مؤكداً أن القدرات العسكرية لطهران تعرضت لتراجع كبير.


وزعم الرئيس الأميركي أن إيران لم تعد تمتلك سوى نحو 10% من قدراتها الصاروخية السابقة، و15% من قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة، في تصريحات تعكس تقدير واشنطن لحجم الأضرار التي لحقت بالمنظومة العسكرية الإيرانية.


وربط ترامب مستقبل العمليات العسكرية بمدى استعداد طهران للتوقيع على اتفاق، مشدداً على أن الخيار الدبلوماسي لا يزال متاحاً، لكنه لا يستبعد العودة إلى استخدام القوة.


عراقجي يتمسك بالمقترح الإيراني: على واشنطن الاختيار


على الجانب الآخر، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المقترح الذي قدمته طهران إلى الولايات المتحدة لا يزال قائماً، مطالباً الإدارة الأميركية باتخاذ قرار واضح بشأن المسار التفاوضي.


وقال عراقجي إن بلاده تنتظر موقف واشنطن، مضيفاً في رسالة مباشرة إلى الأميركيين: «استجيبوا لمطالبنا بما في ذلك إنهاء الحرب على كل الجبهات وسترون النتائج».


وتشير تصريحات وزير الخارجية الإيراني إلى تمسك طهران بشروطها لإنهاء الصراع، في وقت تحاول فيه الأطراف المعنية إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة لتجنب عودة المواجهة العسكرية.


عراقجي يكشف توقف تحركات الوسطاء بعد نتائج الانتخابات الأميركية


وكشف عراقجي أن تحركات الوسطاء الرامية إلى التوصل لتسوية بين طهران وواشنطن توقفت منذ عدة أيام، مرجعاً ذلك إلى الصدمة التي خلفتها نتائج الانتخابات الأميركية، والتي أظهرت فوزاً كبيراً للديمقراطيين في الكونغرس.


وأوضح وزير الخارجية الإيراني، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن التطورات السياسية الأميركية أثرت على جهود الوساطة، قائلاً إن الأمر سيحتاج إلى بعض الوقت قبل تهيئة الأجواء المناسبة لاستئناف تحركات الوسطاء.


وأضاف أن الجميع تأثر بنتائج الانتخابات الأميركية، داعياً إلى التحلي بالصبر لحين استعادة المسار الدبلوماسي نشاطه.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاتصالات والجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تمسك الولايات المتحدة بإمكانية استخدام القوة إذا فشلت المفاوضات، مقابل إصرار إيران على شروطها لإنهاء الحرب، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الطرفين على تحويل التهديدات والمواقف السياسية إلى اتفاق ينهي الصراع.