مضيق هرمز يشتعل.. حريق ناقلة نفط و130 هجوماً على السفن ومقتل 25 بحاراً خلال الحرب.

مضيق هرمز

كتبت شيماء حمدالله 


تتصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مع إعلان البحرية الإيرانية اندلاع حريق في ناقلة نفط شرقي المضيق، السبت، دون الكشف عن أسباب الحادث أو حجم الأضرار الناجمة عنه، في تطور جديد يأتي وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.


وتزامن الحادث مع إعلان المنظمة البحرية الدولية (IMO) ارتفاع عدد الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز إلى 130 هجوماً على الأقل، فيما ارتفعت حصيلة القتلى بين البحارة إلى 25 شخصاً منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، ما يعكس حجم التهديدات التي تواجه قطاع الشحن البحري وسلامة العاملين فيه.


حريق ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز دون الكشف عن الأسباب


أفادت البحرية الإيرانية، السبت، باندلاع حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الحادث أو أسبابه، كما لم تكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بالناقلة أو ما إذا كان الحريق أسفر عن وقوع إصابات بين أفراد طاقمها.


ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية.


ضربات أمريكية محدودة تستهدف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية


جاء الإعلان الإيراني بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، بشأن تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات عسكرية جديدة ومحدودة استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.


ووصف ترامب العملية بأنها محدودة، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية دمرت منشأة دفاع جوي إيرانية بالكامل خلال فترة زمنية قصيرة.


وقال الرئيس الأمريكي إن إيران أنشأت منشأة صغيرة للدفاع الجوي، لكن القوات الأمريكية تمكنت من تدميرها خلال 15 دقيقة، وربما في غضون خمس دقائق فقط، دون الكشف عن الموقع الدقيق للهدف أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن العملية.


وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن سماع دوي انفجارين في منطقة سوزا بجزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره كميات كبيرة من شحنات النفط العالمية.


 المنظمة البحرية الدولية: 130 هجوماً على السفن التجارية


على صعيد متصل، كشفت المنظمة البحرية الدولية (IMO) عن ارتفاع عدد الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز إلى ما لا يقل عن 130 هجوماً، منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.


وأوضحت المنظمة أن حصيلة الوفيات بين البحارة ارتفعت إلى 25 قتيلاً، في ظل استمرار الهجمات والمخاطر الأمنية التي تهدد السفن التجارية وأطقمها خلال عبور الممرات البحرية بالمنطقة.


وتعكس هذه الأرقام تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الشحن البحري، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار استهداف السفن على سلامة الملاحة الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.


مقتل طاقم ناقلة VELOS SAPPHIRE يرفع حصيلة الضحايا إلى 25 بحاراً


وأشارت المنظمة البحرية الدولية، في بيان صدر الجمعة، إلى أن أحدث الوفيات المؤكدة سُجلت عقب الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط M/T VELOS SAPPHIRE في مضيق هرمز يوم 5 نوفمبر، وهو الحادث الذي أدى إلى ارتفاع عدد البحارة القتلى إلى 25 شخصاً منذ بداية الأزمة.


ويعيد الحادث تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها العاملون على متن السفن التجارية، في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية والتهديدات الأمنية في محيط مضيق هرمز.


وتثير الزيادة المتلاحقة في الهجمات والخسائر البشرية مخاوف دولية من اتساع نطاق التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية، خصوصاً أن استمرار الاضطرابات في المضيق قد ينعكس على حركة ناقلات النفط وإمدادات الطاقة العالمية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري.