مهرجان القاهرة السينمائي.. حكاية بدأت عام 1976 بمشاركة 33 دولة
وقال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في بيان بهذه المناسبة، إن القاهرة كانت على موعد مع حكاية سينمائية جديدة عام 1976، عندما اجتمعت أعلام 33 دولة، وقدمت نحو 100 فيلم في الدورة الأولى للمهرجان، الذي حلم بتأسيسه الكاتب والصحفي الكبير كمال الملاخ.
وأوضح البيان أن المهرجان نجح على مدار خمسة عقود في ترسيخ مكانته باعتباره أحد أبرز المواعيد السينمائية في العالم العربي وأفريقيا، وأصبح ملتقى دوليًا يجمع صناع السينما وجمهورها من مختلف الثقافات واللغات والأجيال.
وأضاف أن القاهرة تحولت خلال هذه الرحلة الطويلة إلى محطة مهمة في مسيرة العديد من السينمائيين، فمنهم من شارك بأفلامه الأولى وعاد بعد سنوات محملًا بجوائز عالمية وتجارب أكثر نضجًا، ومنهم من اعتلى مسارح المهرجان لتكريمه عن مشوار فني طويل، بينما وجد آخرون فيه فرصة لاكتشاف تجارب سينمائية مختلفة والتعرف على شركاء جدد لمشروعاتهم الفنية.
50 عامًا من النجوم والأفلام والتكريمات العالمية
وأشار البيان إلى أن مهرجان القاهرة السينمائي أسهم في تكوين شبكة واسعة من العلاقات الإنسانية والفنية، تجاوزت حدود قاعات العرض، وعززت التواصل بين السينما المصرية ونظيراتها في مختلف أنحاء العالم.
وشهدت دورات المهرجان المتعاقبة عرض آلاف الأفلام الروائية والتسجيلية والقصيرة، التي أتاحت للجمهور المصري فرصة التعرف على تجارب واتجاهات سينمائية متنوعة من مدارس وثقافات مختلفة.
كما ارتبط تاريخ المهرجان بزيارات عدد كبير من نجوم السينما والمخرجين والنقاد والمنتجين البارزين، إلى جانب الاحتفاء برموز السينما المصرية والعربية والعالمية، من خلال الجوائز والتكريمات والندوات واللقاءات التي أتاحت للجمهور فرصة الاقتراب من أصحاب التجارب التي أسهمت في صناعة تاريخ الفن السابع.
حسين فهمي: فخورون بالاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس مهرجان القاهرة
ومن جانبه، أعرب الفنان الكبير حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن فخره بالاحتفال بمرور خمسين عامًا على تأسيس المهرجان، مؤكدًا أن انطلاق هذا الحدث جاء بفضل مجموعة من الشخصيات التي آمنت بأن مصر، بتاريخها السينمائي ومكانتها الثقافية، تستحق مهرجانًا دوليًا يجمع العالم على أرضها.
وقال حسين فهمي: «أشعر بفخر كبير ونحن نحتفي بمرور خمسين عامًا على تأسيس مهرجان القاهرة. فقد كان وراء انطلاقه أشخاص آمنوا بأن مصر، بتاريخها السينمائي ومكانتها الثقافية، تستحق مهرجانًا دوليًا يجمع العالم على أرضها».
وأضاف أنه عند استعراض ما حققه المهرجان على مدار تاريخه، لا بد من استحضار جهود الكاتب الكبير كمال الملاخ، وكل من شارك في تأسيس المهرجان، وتولى مسؤولية إدارته أو أسهم بجهده وفنه في الحفاظ على استمراره ومكانته الدولية.
حسين فهمي: نحرص على منح الأجيال الجديدة مساحة في المهرجان
وأشار رئيس المهرجان إلى أن علاقته بمهرجان القاهرة السينمائي تمتد لسنوات طويلة، وأنه يدرك جيدًا قيمة هذا الحدث بالنسبة لصناع السينما المصريين، وما يمثله حضور الفنانين والمخرجين من مختلف أنحاء العالم إلى القاهرة.
وأكد أن أكثر ما يسعده هو رؤية الأجيال الجديدة تجد مكانًا لها داخل المهرجان، سواء من خلال عرض أفلامها أو المشاركة في برامجه وأنشطته المختلفة.
وشدد حسين فهمي على أن المسؤولية تجاه تاريخ المهرجان تفرض الحفاظ على قيمته ومكانته، مع مواصلة تطويره بما يتواكب مع تطورات السينما وصناعتها، حتى تظل القاهرة وجهة يلتقي فيها المبدعون وتنطلق منها حكايات وتجارب سينمائية جديدة.
الدورة الـ47 تواكب التحولات العالمية في صناعة السينما
وأوضح بيان المهرجان أن الاحتفاء بمرور خمسين عامًا على التأسيس يحمل دلالة خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي شهدتها صناعة السينما خلال العقود الخمسة الماضية، بداية من التطور المتسارع في تقنيات التصوير والعرض، مرورًا بظهور أشكال جديدة للإنتاج والتوزيع، وصولًا إلى التغيرات التي طرأت على علاقة الجمهور بالشاشة.
وأشار إلى أن مهرجان القاهرة السينمائي حافظ خلال هذه التحولات على دوره في تقديم التجارب السينمائية العالمية، وفتح مساحات للحوار النقدي والفني، وتطوير برامجه بما يعزز ارتباطه بصناع الأفلام والجمهور، فضلًا عن منح المواهب الصاعدة فرصًا للتعلم والتواصل واكتساب الخبرات.
وتواصل الدورة السابعة والأربعون هذا التوجه من خلال برنامج سينمائي متنوع، إلى جانب فعاليات مهنية وثقافية تستهدف دعم صناعة السينما وتوسيع فرص التعاون بين العاملين بها، مع إتاحة مساحة أكبر لأفلام الأجيال الجديدة ومشروعاتها السينمائية.
«خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة».. رحلة مستمرة نحو المستقبل
وأكد المهرجان أن المعنى الأهم للاحتفاء بمرور خمسين عامًا على تأسيسه يتمثل في تحويل الخبرات المتراكمة عبر العقود الماضية إلى أرضية تنطلق منها تجارب سينمائية جديدة، مع الحفاظ على دور السينما باعتبارها مساحة مشتركة للحوار بين الماضي والحاضر والمستقبل.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه المناسبة تمثل احتفاءً بخمسين عامًا من الأفلام التي أضاءت شاشات القاهرة، والوجوه التي مرت على مسارحها، والصداقات التي نشأت في أروقتها، والجمهور الذي ظل شريكًا أساسيًا في نجاح المهرجان واستمراره.
وتحت شعار «خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة»، يستعيد المهرجان رحلة بدأت على أيدي عشاق السينما في مصر، ويواصل كل جيل إضافة مشهده الخاص إليها، لتظل هذه الحكاية مفتوحة على مزيد من الإبداع والتجارب السينمائية.
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.. تاريخ من الريادة والاعتماد الدولي
ويُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي واحدًا من أعرق المهرجانات السينمائية في العالم العربي وأفريقيا، ومن أبرز المهرجانات الدولية المتخصصة في فنون السينما وصناعتها.
وتأسس المهرجان عام 1976، ويُقام تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، كما يحظى باعتماد الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF).
ويواصل المهرجان أداء دوره في دعم السينما المصرية والعربية، وتقديم أبرز التجارب السينمائية العالمية، واكتشاف المواهب الجديدة، وتعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
