بزشكيان: إيران مستعدة لإنهاء الحرب مع أمريكا بالحوار.. ونرفض «صفر تخصيب» والتخلي عن الصواريخ

مسعود بزشكيان

كتبت شيماء حمدالله 


أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين 2 نوفمبر 2026، أن استمرار الحرب مع الولايات المتحدة لا يخدم مصالح أي طرف، مشدداً على أن طهران تسعى إلى إنهاء المواجهة عبر الحوار والمفاوضات، رغم تصاعد التوترات العسكرية واحتمالات استئناف الضربات الأميركية ضد إيران.


وجدد بزشكيان تمسك بلاده برفض ما وصفه بالمطالب الأميركية والإسرائيلية المفرطة، مؤكداً أن الضغوط العسكرية لن تجبر إيران على الاستسلام، وأن الحكومة ستتعامل مع محادثات السلام وفق الصلاحيات التي منحها لها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.


بزشكيان: الحوار الطريق لإنهاء الحرب مع أمريكا


وقال بزشكيان، خلال اجتماع مع المحافظين ورؤساء البلديات، إن الحرب لن تصب في مصلحة أي جهة، موضحاً أن الجانب الإيراني سيحاول إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة من خلال الحوار.


وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني وسط ترقب دولي لمستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، في وقت تستمر فيه التحركات الدبلوماسية عبر الوسطاء، بالتزامن مع تهديدات أميركية باحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.


وشدد بزشكيان على أن بلاده لن تقبل فرض الاستسلام عليها من خلال الحرب، مهما بلغت الضغوط التي تمارسها الأطراف المعادية، مؤكداً تمسك طهران بمواقفها في مواجهة المطالب المطروحة على طاولة المفاوضات.


 إيران ترفض المطالب الأمريكية بوقف تخصيب اليورانيوم


وفي موقف يعكس تمسك طهران بأوراق قوتها التفاوضية، قال بزشكيان إن إيران ستقف بقوة أمام ما وصفه بـ«أكاذيب العدو ومطالبه المفرطة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».


وتشمل المطالب الأميركية والإسرائيلية التي أشار إليها الرئيس الإيراني فرض صيغة «صفر تخصيب» لليورانيوم، إلى جانب التخلي عن تطوير الصواريخ، فضلاً عن مطالب تتعلق باحتمال نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد.


وتؤكد تصريحات بزشكيان أن ملف البرنامج النووي والقدرات الصاروخية الإيرانية يمثلان نقطتين أساسيتين للخلاف بين طهران وواشنطن، ويشكلان تحدياً أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد المسار الدبلوماسي بين الجانبين.


مجتبى خامنئي يمنح الحكومة صلاحيات بشأن محادثات السلام


وفيما يتعلق بإدارة المفاوضات، كشف بزشكيان أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات محددة للتعامل مع محادثات السلام، دون الكشف عن طبيعة هذه الصلاحيات أو حدود التفويض الممنوح للفريق الحكومي.


ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه أهمية التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، وسط استمرار الخلافات بشأن الشروط الأميركية والإسرائيلية ومستقبل البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.


وتعكس تصريحات الرئيس الإيراني تمسك طهران بمسارين متوازيين؛ أولهما السعي إلى إنهاء الحرب عبر التفاوض، وثانيهما رفض تقديم تنازلات تعتبرها مرتبطة بقدراتها النووية والعسكرية، بما يجعل مستقبل المحادثات مرهوناً بمدى استعداد الأطراف للتوصل إلى تفاهمات بشأن نقاط الخلاف الرئيسية.