كتبت شيماء حمدالله
أكد مدير مطار الخرطوم الدولي، الاثنين 19 أكتوبر 2026، استمرار العمل بالمطار بصورة طبيعية، وعدم تعرضه لأي أضرار جراء هجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت العاصمة السودانية، في وقت أسفر فيه سقوط مسيّرة بالقرب من المطار عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وسط تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان.
مطار الخرطوم يستقبل المسافرين ويواصل الرحلات الجوية
وقال مدير مطار الخرطوم الدولي، في تصريحات لقناتي «العربية» و«الحدث»، إن المطار يواصل استقبال المسافرين والقادمين، إلى جانب تشغيل الرحلات الجوية المجدولة، مشيرًا إلى هبوط وإقلاع عدد من الطائرات خلال الساعات الماضية.
وشدد مدير المطار على أن الهجمات الأخيرة لم تتسبب في أضرار بالمنشآت أو تعطيل حركة الطيران، مؤكدًا استمرار العمل بصورة طبيعية رغم التطورات الأمنية التي تشهدها العاصمة السودانية.
مقتل 4 أشخاص بينهم 3 أطفال جراء سقوط مسيّرة
في المقابل، أسفر سقوط طائرة مسيّرة بالقرب من مطار الخرطوم، الاثنين، عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام، وفقًا لما أفاد به مصدر طبي لوكالة فرانس برس.
وأوضح المصدر، الذي يعمل في مشرحة أم درمان وطلب عدم الكشف عن هويته، أن الجثامين الأربعة وصلت إلى المشرحة عقب سقوط المسيّرة في حي امتداد ناصر، شرق الخرطوم.
الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيّرات استهدفت المطار
من جانبه، أفاد مصدر عسكري، الاثنين، بأن الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني تمكنت من إسقاط طائرات مسيّرة أطلقتها قوات الدعم السريع باتجاه العاصمة، وكانت تستهدف مطار الخرطوم الدولي والمناطق المحيطة به.
ويأتي ذلك في إطار تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع استمرار المواجهات العسكرية في مناطق مختلفة من البلاد.
هجمات المسيّرات تتواصل بعد سيطرة الجيش على الخرطوم
وكان الجيش السوداني قد أعلن خلال عام 2025 استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم وضواحيها، بما يشمل الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، عبر مرحلتين رئيسيتين في مارس ومايو من العام نفسه.
ومنذ استعادة الجيش السيطرة على العاصمة، تراجعت حدة المواجهات المباشرة فيها، مع استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة بين الحين والآخر، في تطور يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجه المدينة.
حرب السودان مستمرة منذ أبريل 2023
وتأتي التطورات الأخيرة في ظل الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في منتصف أبريل 2023، وأدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى وتشريد الملايين داخل السودان وخارجه.
وبحسب تقديرات المنظمات الإغاثية الواردة في التقارير، أودى الصراع بحياة أكثر من 200 ألف شخص، كما تسبب في أزمة إنسانية واسعة النطاق، شملت انتشار المجاعة في مناطق عدة من البلاد، إلى جانب تفاقم أوضاع النازحين واللاجئين.
ويعكس استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة، رغم استعادة الجيش السيطرة على الخرطوم، أن التراجع النسبي للمواجهات داخل العاصمة لم ينهِ المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب المستمرة في السودان.



