70 مليار يورو لإنقاذ أوكرانيا في 2027.. أوروبا تبحث التمويل والأصول الروسية المجمدة في الصورة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين

كتبت شيماء حمدالله 


تواجه أوكرانيا تحدياً مالياً جديداً مع اقتراب عام 2027، بعدما طالبت كييف بتوفير تمويل إضافي بقيمة 70 مليار يورو لمواصلة الحرب ضد روسيا وتغطية احتياجاتها الدفاعية. 


ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إلى سد العجز التمويلي، مؤكدة ضرورة تقاسم المسؤولية بين الدول الأوروبية والشركاء الدوليين، وسط مخاوف من تراجع الدعم الأميركي وتصاعد الخلافات بين كييف وواشنطن.


فون دير لايين تطالب بتغطية عجز أوكرانيا المالي


أكدت فون دير لايين، الجمعة، أن العجز التمويلي الأوكراني، البالغ 70 مليار يورو، أي نحو 79 مليار دولار، يجب تغطيته خلال عام 2027. 


وشددت على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل أداء دور ريادي في تقديم الدعم المالي لكييف، لكنها دعت الشركاء الآخرين إلى تحمل نصيب أكبر من المسؤولية والمساهمة بصورة عاجلة في توفير الأموال اللازمة.


وجاءت هذه التصريحات عقب مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القادة الأوروبيين بتوفير التمويل الإضافي، الذي وصفه بأنه واقعي وضروري لمساعدة بلاده على مواجهة الهجمات الروسية ومواصلة المجهود الحربي.


الاتحاد الأوروبي يدرس آليات تمويل أوكرانيا


كلف قادة الاتحاد الأوروبي المفوضية الأوروبية بإعداد مقترح يحدد آليات توفير التمويل المطلوب لأوكرانيا، في خطوة تستهدف ضمان استمرار الدعم الأوروبي خلال العام المقبل.


من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن الطلب الأوكراني سيخضع للمناقشة قبل نهاية العام، مشيراً إلى الحاجة إلى توفير موارد إضافية لدعم كييف.


بدوره، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن داعمي أوكرانيا سيدرسون الطلب، موضحاً أن أوروبا تعمل أيضاً على تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية من خلال توفير صور الأقمار الاصطناعية وأنظمة الإنذار المبكر.


الأصول الروسية المجمدة تشعل الخلاف داخل أوروبا


أعادت المطالب الأوكرانية فتح النقاش بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة، التي تبلغ قيمتها نحو 200 مليار يورو، أي ما يعادل 248 مليار دولار، للمساعدة في تمويل كييف.


وأيد رئيس وزراء لاتفيا أندريس كولبرغس توظيف هذه الأموال لدعم أوكرانيا، بينما تواصل بلجيكا معارضة المقترح، نظراً إلى وجود الجزء الأكبر من الأصول الروسية المجمدة على أراضيها.


ويكشف الخلاف عن استمرار التباين داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الوسائل المناسبة لتأمين التمويل الأوكراني، خصوصاً مع تزايد الاحتياجات العسكرية والمالية لكييف.


أنطونيو كوستا يدعو إلى زيادة الدعم والضغط على روسيا


شدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا على أن المرحلة الحالية لا تستدعي تقليص المساعدات المقدمة لأوكرانيا أو تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، بل تتطلب زيادة الدعم الأوروبي وتعزيز الضغوط على موسكو.


وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع تصاعد التوتر في العلاقات بين كييف وواشنطن، على خلفية الخلافات بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب والعقوبات المفروضة على روسيا.


وأثارت هذه الخلافات مخاوف أوروبية بشأن مستقبل الدعم الأميركي لأوكرانيا، ما يعزز الضغوط على الاتحاد الأوروبي للبحث عن مصادر تمويل إضافية تضمن استمرار المساندة العسكرية والمالية لكييف خلال عام 2027.