أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن انخفاض معدل التضخم السنوي في مصر إلى 13.9% خلال سبتمبر يعكس استمرار الاتجاه النزولي لمعدلات التضخم على مدار الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأخيرة، في ظل مجموعة من العوامل التي ساعدت على تخفيف الضغوط على الأسعار.
وأوضح بدرة، في تصريحات صحفية، أن استقرار أسعار الطاقة والمنتجات البترولية خلال الفترة الماضية أسهم في الحد من الضغوط التضخمية، بما ساعد على إبطاء وتيرة ارتفاع الأسعار.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن زيادة كميات السلع والمواد التموينية التي تضخها الدولة في الأسواق كان لها دور في الحفاظ على استقرار أسعار بعض المنتجات، بالتزامن مع تراجع أسعار سلع أخرى. وشدد على أن انخفاض معدل التضخم لا يعني بالضرورة أن يشعر المستهلكون بتأثيره بشكل مباشر وفوري في الأسواق.
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، أوضح بدرة أن تراجع التضخم يستدعي تحرك لجنة السياسة النقدية نحو خفض الفائدة، لافتًا إلى أن الإبقاء عليها دون تغيير يعني أن انعكاسات انخفاض التضخم لم تتضح بعد بصورة ملموسة في الأسواق.
وتطرق بدرة إلى توجه الأفراد للاستثمار في الذهب وسوق المال والبورصة، موضحًا أن الإقبال على هذه الأدوات يرتبط برغبة المستثمرين في الحفاظ على القيمة المالية لمدخراتهم، في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالإشارة إلى أن مواصلة تثبيت أسعار الفائدة تعكس نهجًا متحفظًا في قرارات السياسة النقدية، بالتزامن مع استمرار تراجع معدلات التضخم بصورة تدريجية.
