رئيس الوزراء يبحث مستجدات الأنشطة المالية غير المصرفية والجهود المبذولة لتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطني

رئيس الوزراء يبحث مستجدات الأنشطة المالية غير المصرفية والجهود المبذولة لتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطني
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا، مساء أمس الثلاثاء بالعاصمة الجديدة، مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية؛ لمتابعة تطورات القطاع المالي غير المصرفي والأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، وأحدث الخطوات التي تتخذها الهيئة في إطار قدراتها الرقابية والتنظيمية لتعزيز كفاءة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، وتنمية إسهام تلك الأنشطة في الاقتصاد الوطني، وحماية حقوق المتعاملين.


وفي بداية اللقاء، أكد رئيس الوزراء، اهتمام الدولة بتطوير القطاع المالي غير المصرفي بمختلف أنشطته، نظرًا لدوره الحيوي في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص المحلي والأجنبي، فضلًا عن توفير مسارات استثمارية آمنة للمواطنين تحت رقابة كاملة من الهيئة العامة للرقابة المالية، خاصة في البورصة المصرية وصناديق الاستثمار المرخصة.


وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن حماية حقوق المتعاملين في هذا القطاع تأتي على رأس أولويات الدولة، وهو ما ينعكس في الإطار التنظيمي للأنشطة والقرارات المتتالية الصادرة من الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يتواكب مع التطورات السوقية وتنامي أعداد المستفيدين من الأنشطة المتعددة في القطاع، كالتأمين والتمويل غير المصرفي.


وخلال اللقاء، استعرض رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أحدث مستجدات الأطر التنظيمية للأنشطة، والمتمثلة في القرارات الأخيرة لتحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين، وتعزيز الأداء الرقابي ودعم قدرة الهيئة والجهات العاملة بالقطاع على الرصد المبكر للممارسات السلبية ومواجهتها والحد منها، بما ينعكس بالإيجاب على سرعة حل مشاكل المتعاملين وتبصرتهم بحقوقهم وحماية مقدّراتهم.

وسلّط رئيس الهيئة الضوء على عدد من القرارات الصادرة عن الهيئة مؤخرًا وأهدافها المباشرة كتعزيز ضمانات التمويل المسئول والحد من التعثر والاحتيال وانتحال الصفة ومكافحة صور غسل الأموال، مثل: إلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق (OTP) لتشديد التحقق من هوية العميل وضمان علمه بالإجراءات وموافقته على الشروط وعند صرف التمويل واستخدامه، والإلزام بالربط اللحظي مع شركة الاستعلام الائتماني، وإلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالاستعلام عن التقييم المبني على التحليل السلوكي للعملاء، وبتوفير البنية التكنولوجية اللازمة تمهيدًا لربط قاعدة بياناتها مع قاعدة بيانات الهيئة.

وأوضح الدكتور إسلام عزام، أن الربط الكامل -الجاري تنظيمه وتنفيذه- بين الهيئة وجميع الشركات الخاضعة لرقابتها سوف يتيح توافر بيانات لحظية ويومية من مختلف الأسواق وإجراء تحليلات متقدمة عليها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المطوّرة، مع إتاحة جانب من نتائجها للسوق لمساعدة الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتحسين جودة المنتجات التأمينية والتمويلية وفقًا للاحتياجات الفعلية للعملاء.