تمويل المشروعات المتوسطة يستهدف وصول حماية العملاء لأكثر من 90% من المستفيدين

الدكتورة هالة أبو السعد، رئيسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

أكدت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الاتحاد يستهدف توسيع نطاق خدمات حماية العملاء لتصل إلى أكثر من 90% من المستفيدين، في ظل اعتماد القطاع على أكثر من 55 ألف موظف يعملون على تقديم الخدمات لأصحاب المشروعات والمزارعين والسيدات.

وأوضحت أبو السعد أن اتساع قاعدة المستفيدين من خدمات التمويل، بالتزامن مع التحول المتسارع نحو الخدمات الرقمية، يتطلب استمرار التنسيق والرقابة على السوق، بما يضمن ضبط آليات العمل ومواكبة التطورات التكنولوجية التي يشهدها القطاع.

التمويل متناهي الصغر يتضاعف 17 مرة منذ 2016

من جانبها، قالت الدكتورة منى ذو الفقار، مؤسسة الاتحاد وأول رئيسة له، إن نشاط التمويل متناهي الصغر شهد نموًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، حيث تضاعفت محفظته التمويلية 17 مرة منذ عام 2016.

وأوضحت أن متوسط مستحقات العميل ارتفع من نحو 3 آلاف جنيه في عام 2016 إلى 27.6 ألف جنيه بنهاية يونيو 2026، مشددة على ضرورة التزام الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع بالأطر والقواعد التنظيمية التي تضعها الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأكدت أهمية الاهتمام بظروف العمل داخل المؤسسات، بما يشمل الحوافز المالية وفرص الترقي، على نحو يساهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للعملاء، بدلًا من التركيز على حجم المبيعات باعتباره المعيار الأساسي للأداء.

وخلال جلسة نقاشية، أكد الدكتور حسام بشير، المشرف على الإدارة المركزية للرقابة على تمويل المشروعات بالهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تضع مصلحة المواطن وحمايته ضمن أولوياتها، وتعمل على تشديد الرقابة لضمان تقديم خدمات تمويل مسؤولة.

وأشار إلى أن جهود الهيئة تستهدف حماية العملاء من مخاطر المديونية المفرطة، بما يتوافق مع المعايير الدولية، موضحًا أن استراتيجية الرقابة تركز كذلك على ضمان استقرار واستدامة جهات التمويل غير المصرفية.

وأضاف أن تطوير قواعد الحوكمة وإدارة المخاطر يمثل جانبًا أساسيًا من جهود الهيئة، خاصة في ظل سرعة التطورات الرقمية، والعمل على دعم انتقال آمن إلى استخدام التكنولوجيا المالية في أنشطة التمويل.

74.4 مليار جنيه حجم تمويل المشروعات متناهية الصغر

وأظهرت مؤشرات نشاط تمويل المشروعات بنهاية الربع الثاني من عام 2026 ارتفاع قيمة التمويل متناهي الصغر إلى نحو 74.4 مليار جنيه، مقابل 64 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من عام 2025، بزيادة بلغت 16%.

وشكلت النساء نحو 52.8% من إجمالي المستفيدين من التمويل متناهي الصغر، بإجمالي بلغ نحو 1.8 مليون سيدة، فيما وصلت أرصدة التمويلات الممنوحة لهن إلى حوالي 33.7 مليار جنيه، بما يعادل 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.

وفيما يتعلق بتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، تجاوزت أرصدة التمويل 26.8 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 20.7 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام السابق، محققة نموًا بنسبة 29.6%.

كما ارتفع عدد المستفيدين من تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة من نحو 14.5 ألف مستفيد إلى حوالي 17.6 ألف مستفيد بنهاية الربع الثاني من عام 2026.