مايكروسوفت تُشعل ثورة السرعة في ويندوز 11.. تقنية جديدة تُعيد الحياة لأجهزة الكمبيوتر البطيئة

مايكروسوفت

في خطوة قد تُغيّر شكل تجربة استخدام الحواسيب خلال الفترة المقبلة، بدأت Microsoft اختبار تقنية مبتكرة داخل نظام Windows 11 تحمل اسم “Low Latency Profile”، وهي ميزة تستهدف القضاء على بطء الاستجابة الذي اشتكى منه ملايين المستخدمين خلال السنوات الأخيرة، عبر منح المعالج دفعات أداء فائقة لحظيًا عند تنفيذ الأوامر اليومية.

ووفقًا لتقارير تقنية حديثة، تعمل الميزة الجديدة على رفع تردد المعالج تلقائيًا لثوانٍ معدودة بمجرد فتح أي تطبيق أو قائمة داخل النظام، وهو ما يمنح الحاسوب استجابة أسرع بشكل واضح دون الحاجة إلى تغيير مكونات الجهاز أو ترقية العتاد الداخلي.

أداء أسرع ولمسات أكثر سلاسة

الاختبارات الأولية التي أجرتها الشركة على النسخ التجريبية من النظام أظهرت نتائج لافتة، حيث سجلت بعض التطبيقات سرعة تشغيل أكبر بنسبة وصلت إلى 40%، بينما أصبحت القوائم الأساسية مثل “ابدأ” أكثر استجابة بصورة ملحوظة مقارنة بالإصدارات الحالية من النظام.

وتستهدف التقنية الجديدة تحسين تجربة الاستخدام اليومية، خاصة في الأجهزة المحمولة وأجهزة الفئة المتوسطة التي تعاني غالبًا من بطء الانتقال بين النوافذ والتطبيقات بسبب أنظمة توفير الطاقة التي تقلل من أداء المعالج تلقائيًا.

ذكاء اصطناعي يتحكم في الطاقة

الميزة الجديدة لا تعتمد فقط على زيادة قوة المعالج، بل تستند أيضًا إلى خوارزميات ذكية لإدارة استهلاك الطاقة ودرجات الحرارة، بحيث يتم تعزيز الأداء في اللحظات المطلوبة فقط، دون التأثير على عمر البطارية أو التسبب في ارتفاع حرارة الجهاز.

وتسعى مايكروسوفت من خلال هذه التقنية إلى خلق توازن بين السرعة والكفاءة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الحواسيب المحمولة في العمل والدراسة وتشغيل التطبيقات الثقيلة.

محاولة لاستعادة ثقة المستخدمين

وتأتي هذه التحركات بعد موجة واسعة من الانتقادات التي تعرض لها ويندوز 11 منذ إطلاقه، حيث اشتكى كثير من المستخدمين من بطء القوائم وارتفاع استهلاك الموارد مقارنة بالإصدارات السابقة.

وبحسب التقارير، تعمل الشركة حاليًا على إعادة هيكلة أجزاء كبيرة من النظام بهدف جعله أخف وأكثر مرونة، مع التركيز على تسريع تجربة الاستخدام اليومية وتحسين أداء الواجهة الرسومية.

تحديثات مرتقبة خلال 2026

ومن المتوقع أن تبدأ Microsoft في طرح ميزة “Low Latency Profile” رسميًا ضمن التحديثات الكبرى القادمة لنظام ويندوز 11 خلال عام 2026، لتتحول إلى واحدة من أبرز الإضافات التي تراهن عليها الشركة لإعادة تقديم النظام بصورة أكثر سرعة واستقرارًا.

ويرى مراقبون أن هذه التقنية قد تمثل نقطة تحول حقيقية في مستقبل أنظمة التشغيل، خاصة إذا نجحت في منح الأجهزة القديمة والمتوسطة أداءً قريبًا من الحواسيب الاحترافية، وهو ما قد يطيل العمر الافتراضي لملايين الأجهزة حول العالم ويمنح المستخدمين تجربة أكثر سلاسة وإنتاجية.