سادت حالة من القلق بين عدد من الأهالي ورواد أحد شواطئ مدينة القصير جنوب البحر الأحمر، عقب رصد سمكة قرش تقترب من المياه الضحلة بالقرب من الشاطئ، في واقعة جرى تداول صور ومقاطع فيديو لها على نطاق واسع، دون تسجيل أي إصابات أو حوادث.
وأفاد شهود عيان بأن القرش ظهر على مقربة من منطقة سباحة يتواجد بها عدد من المواطنين، ما دفع بعضهم إلى مغادرة المياه بشكل احترازي، بينما جرى إخطار الجهات المعنية، وعلى رأسها إدارة محميات البحر الأحمر، لرصد الموقف والتعامل مع الواقعة، والوقوف على أسباب اقتراب الكائن البحري من الشاطئ.
وفيما تداولت تقديرات أولية تشير إلى احتمال أن يكون القرش من نوع “الماكو”، أوضح مصدر بيئي أن هذا النوع لا يُعد من الأنواع الشديدة الخطورة على الإنسان، مرجحًا أن يكون ظهوره قرب السطح أو المناطق الضحلة مرتبطًا بعوامل بحثه عن الغذاء أو التغيرات البيئية في المنطقة.
ومن جانبه، قال الدكتور محمود معاطي، أستاذ مساعد الأحياء البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالغردقة، إن المؤشرات الأولية للصور المتداولة ترجح أن الكائن البحري هو “قرش الشعاب ذي الطرف الأسود”، مستندًا إلى ملامح شكل الزعنفة الظهرية ذات الأطراف السوداء والجسم الانسيابي، وهي سمات مميزة لهذا النوع المنتشر في بيئات الشعاب المرجانية.
وأضاف أن هذا النوع من القروش عادة ما يتواجد بالقرب من الشعاب المرجانية ولا يُصنف ضمن الأنواع الأكثر عدوانية، إلا أن اقترابه من مناطق السباحة يظل أمرًا يستوجب الحذر واتباع تعليمات السلامة البحرية.
وتترقب الأوساط المحلية صدور بيان رسمي من وزارة البيئة ومحميات البحر الأحمر لتوضيح ملابسات الواقعة بشكل دقيق، وتحديد نوع القرش وأسباب ظهوره بالقرب من الشاطئ، وما إذا كانت هناك عوامل بيئية أو غذائية وراء هذا السلوك.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تحظى فيه مدينتا القصير وسواحل البحر الأحمر بأهمية سياحية كبيرة، باعتبارهما من أبرز المقاصد السياحية الداخلية والخارجية لمحبي الغوص والأنشطة البحرية، ما يجعل أي ظهور غير معتاد للكائنات البحرية محل اهتمام واسع لدى العاملين بالقطاع السياحي.
ويشار إلى أن ظهور القروش في بعض مناطق البحر الأحمر ليس أمرًا نادرًا، إذ سبق تسجيل حالات رصد متفرقة لأنواع مختلفة من القروش، غالبًا ما تكون بعيدة عن مناطق السباحة، دون تسجيل حوادث مؤثرة، وسط تأكيدات مستمرة على أهمية الالتزام بإرشادات السلامة داخل المياه.


