في خطوة غير مسبوقة تضع المنطقة العربية على خارطة التحول الرقمي الجذري، أُعلنت في العاصمة الأردنية عمان الدكتورة مروة صلاح الرائدة في مجال تطوير المدن الذكية والاقتصاد الرقمي، عن إطلاقها أول منظومة مؤسسية متكاملة للموظفين الرقميين المعتمدين على الذكاء الاصطناعي، تبتعد تماماً عن المفهوم التقليدي لبرمجيات المحادثة (Chatbots)، لتؤسس لجيل جديد من الكفاءات الافتراضية التي تشغل مناصب وظيفية حقيقية وتتمتع بهوية مهنية مستقلة واختصاصات دقيقة. المنظومة الجديدة، تقدم نموذجاً تشغيلياً هجيناً يعيد صياغة مفهوم "الموظف" وبيئة العمل المستقبلية.
وأكدت الدكتورة مروة صلاح، خبيرة ومطورة المدن الذكية والاقتصاد الرقمي، في تصريحات خاصة لموقع "الراية"، أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد ترقية تقنية، بل هي إعادة هيكلة شاملة للفكر المؤسسي العربي، قائلة: "إننا اليوم لا نقدم أدوات مساعدة للمؤسسات، بل نطلق كفاءات رقمية مستقلة تحمل مهاماً تشغيلية واضحة ومسميات وظيفية حقيقية، لتدخل المؤسسات رسمياً عصر (فرق العمل الهجينة) التي يندمج فيها الذكاء البشري والاصطناعي ضمن منظومة إنتاجية واحدة".
وقد شهد الإطلاق الرسمي الإعلان عن حزمة من النماذج الوظيفية الرقمية المتخصصة التي بدأت عملها بالفعل، وجاءت كالتالي:
"ميثاق": الموظف الرقمي القانوني، المتخصص في الصياغات القانونية، التحليل التنظيمي، وبناء المعرفة الذكية لدعم العقود والأعمال.
"سهم": الموظف الرقمي المالي، المعني بالتحليل المالي الدقيق، قراءة المؤشرات الاقتصادية، ودعم القرارات الاستثمارية والاستراتيجية.
"سمو": الموظف الرقمي لإدارة العلاقات والاتصال المؤسسي، والمسؤول عن بناء الحضور الإعلامي والمهني وتعزيز الصورة الذهنية للمؤسسات.
"مشكاة": المنسقة الرقمية والسكرتارية الذكية، المتخصصة في إدارة المهام اليومية، التنسيق التنفيذي، ودعم العمليات بكفاءة متقدمة.
وفي معرض حديثها عن الأثر الاقتصادي لهذه المنظومة، أوضحت الدكتورة مروة صلاح أن تمكين الذكاء الاصطناعي كموظف داخل الهياكل التنظيمية سيسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر التشغيلي، مضيفة: "رؤيتنا في تطوير المدن الذكية والاقتصاد الرقمي تتطلب حلولاً جريئة تسد الفجوة بين التسارع التكنولوجي العالمي والقدرات التشغيلية المحلية؛ والمنظومة الجديدة تم تصميمها لتكون قابلة للتوسع والتكيف مع مختلف القطاعات الاقتصادية والحكومية في الوطن العربي، مما يمهد الطريق لقفزة نوعية في مؤشرات الأداء والابتكار".
