إشعال جبهة الخليج.. إيران تستهدف سفينة ثانية بهرمز وتقصف قاعدتي العديد والدقم

استهداف سفن بمضيق هرمز

شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني، اليوم (الأحد)، استهداف سفينة تجارية ثانية في مضيق هرمز، وتوجيه ضربات صاروخية طالت قاعدة "العديد" العسكرية الأمريكية في قطر، ومنصات دعم وتزويد بالوقود تابعة للبحرية الأمريكية في ميناء "الدقم" بسلطنة عُمان.


​جاء القصف الإيراني رداً على موجة عنيفة من الغارات الجوية التي شنتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، واستهدفت نحو 140 موقعاً عسكرياً داخل إيران، شملت منصات إطلاق صواريخ ومسيرات ومستودعات ذخيرة ومراكز اتصالات.


​وأوضحت "سنتكوم" في بيان لها، أن هذه الضربات الواسعة جاءت بعد إقدام قوات الحرس الثوري على مهاجمة سفينة حاويات مدنية ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز، مما أسفر عن اندلاع حريق هائل بداخلها، وتضرر غرفة المحركات بالكامل، فضلاً عن فقدان أحد أفراد طاقمها المدني. وفي السياق ذاته، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن السلطات المحلية تمكنت من إنقاذ طاقم السفينة المستهدفة في واقعة حدثت على بُعد 9 أميال بحرية شرقي سلطنة عُمان.


​وفي أول رد فعل سياسي، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، انتهاء التهدئة المؤقتة، قائلاً بلهجة حاسمة: "لقد اتخذت إيران خياراً سيئاً، والآن تدفع الثمن"، وهو ما تقاطع مع تلميحات الرئيس ترامب بأن التفاهمات المؤقتة مع طهران قد "انتهت تماماً".


​ويأتي هذا الانفجار الميداني ليؤكد تحول مضيق هرمز إلى عقبة رئيسية أمام أي مفاوضات مستقبيلة لإنهاء الحرب الإقليمية التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث كانت الملاحة بالمضيق تستوعب نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمي قبل الحرب، وتسببت القبضة الإيرانية عليه في أزمة طاقة عالمية، رغم تراجع أسعار النفط نسيباً مقارنة بذروة اشتعال الأزمة حين قفز البرميل إلى 120 دولاراً.