إحالة دعوى إنشاء المجلس القومي للرجل إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد الرأي القانوني

مجلس الدولة - أرشيفية


كتب: محمد إبراهيم 

قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، خلال جلستها المنعقدة اليوم الخميس، إحالة الدعوى المطالبة بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار قانون ينظم إنشاء المجلس القومي للرجل، إلى هيئة مفوضي الدولة، لإعداد تقريرها بالرأي القانوني والفني، تمهيدًا للفصل في الدعوى.

وذكر مقيمو الدعوى، في بيان، أن قرار الإحالة يمثل إجراءً قانونيًا مهمًا في مسار القضية، مؤكدين أن الهدف من الدعوى هو عرض أبعادها القانونية والمجتمعية أمام القضاء والرأي العام.

وأقيمت الدعوى من كل من ربيع جمعة الملواني، والدكتور ربيع رستم، والمستشار عصام عجاج، وجميعهم محامون بالنقض، إلى جانب الأستاذة نيني المغربي، فيما اختصمت الدعوى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير العدل، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ووزير الداخلية، بصفتهم.

واستند مقدمو الدعوى إلى نصوص الدستور المصري والمواثيق الدولية، وعلى رأسها المادة (53) من الدستور، التي تنص على المساواة وتكافؤ الفرص ومنع التمييز، مطالبين بإنشاء المجلس القومي للرجل باعتباره هيئة وطنية مستقلة تعنى بقضايا الرجل وحقوقه.

وأشاروا إلى أن وجود مجالس قومية تُعنى بالمرأة والطفل يستوجب، من وجهة نظرهم، استكمال المنظومة المؤسسية بإنشاء مجلس قومي للرجل يمثل الأب والزوج والابن، بما يسهم في تعزيز التوازن داخل الأسرة والمجتمع.

كما استندت الدعوى إلى المادة (10) من الدستور، التي تؤكد حماية الأسرة، معتبرين أن تحقيق الاستقرار الأسري يتطلب الحفاظ على دور الأب وصون حقوقه القانونية والتربوية والمالية، إلى جانب توفير كيان مؤسسي يشارك في إعداد السياسات العامة وتقديم مقترحات لتطوير التشريعات ذات الصلة.

وأكد مقيمو الدعوى أن هدفها لا يتمثل في خلق تعارض بين حقوق الرجل والمرأة، وإنما دعم استقرار الأسرة المصرية من خلال طرح رؤى تتعلق بالنزاعات الأسرية، والمطالبة بتطبيق نظام الاستضافة والرعاية الوالدية المشتركة، فضلًا عن تقديم دراسات ومقترحات لتطوير قوانين الأحوال الشخصية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة تمثل خطوة قانونية تتيح دراسة أبعادها الدستورية والتشريعية بشكل متعمق، تمهيدًا لإعداد تقرير بالرأي القانوني قبل نظرها والفصل فيها أمام المحكمة.