شنت الولايات المتحدة، الأربعاء، موجة جديدة من الضربات العسكرية الموسعة ضد مواقع عسكرية في جنوب إيران، مؤكدة أن الهجمات تستهدف تقويض قدرات طهران على تهديد حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان رسمي، أن هذه الضربات نُفذت بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي (باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة)، محملة طهران المسؤولية الكاملة عن "الاعتداءات غير المبررة" التي استهدفت مؤخراً السفن التجارية وأطقمها المدنية في هذا الممر المائي الحيوي.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي عن مسؤول مسؤول —لم يسمه— قوله إن الهجمات الجديدة تمثل الجولة الثانية من الرد العسكري الأمريكي، مشيراً إلى أنها جاءت "أوسع نطاقاً" من ضربات اليوم السابق، واستهدفت بشكل مباشر رادارات ساحلية عسكرية، ومنصات إطلاق صواريخ مضادة للسفن، بالإضافة إلى منظومات للدفاع الجوي.
على الجانب الآخر، تزامنت الضربات الأمريكية مع دوي سلسلة من الانفجارات العنيفة في عدة مناطق بجنوب إيران، وسط أنباء عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي في محافظة "هرمزغان" الساحلية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، من بينها وكالة "مهر" للأنباء، بسماع دوي ثمانية انفجارات متتالية في مدينة "بندر عباس" —التي تضم أكبر الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج— بالتزامن مع انطلاق المضادات الأرضية. كما رصدت مصادر محلية انفجارات مماثلة في مناطق "سيريك" وجزيرة "قشم"، فضلاً عن امتداد أصوات الانفجارات إلى مدن "لاوان" و"كنارك" و"تشابهار"، دون أن يصدر عن السلطات الإيرانية بيان رسمي يوضح حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف المصابة حتى الآن.

