أسواق السمك تشتعل في المحافظات.. قفزات قياسية في الأسعار

الأسماك

بين أمواج البحر الهادئة على الشاطئ، لم تعد حركة الصيد وحدها ما يثير الانتباه، بل موجة جديدة من الغلاء اجتاحت أسواق الأسماك في مختلف المحافظات، لتحوّل “لقمة البحر” من غذاء شعبي متاح إلى سلعة مرهقة للمستهلك.

مشهد الأسعار المتصاعدة بات العنوان الأبرز داخل حلقات السمك، وسط تراجع المعروض وتزايد أعباء الصيادين، ما فتح الباب أمام موجة استياء واسعة بين المواطنين.

التفاصيل:

شهدت أسواق الأسماك في عدد من المحافظات المصرية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا حادًا وغير مسبوق في الأسعار، بالتزامن مع نقص واضح في الكميات المطروحة للبيع، ما أدى إلى اضطراب واضح في حركة البيع والشراء داخل الأسواق الشعبية.

وفي البحر الأحمر، وتحديدًا بمدينة الغردقة، أكد تجار أن أسعار بعض الأنواع شهدت قفزات كبيرة، حيث وصل سعر كيلو سمك “الشعور” إلى نحو 450 جنيهًا، بينما اقترب “الناجل” من حاجز الألف جنيه، وهو مستوى قياسي يعكس حجم الأزمة الناتجة عن تراجع المعروض بسبب قيود الصيد وقرارات تنظيمه خلال الفترة الأخيرة.

وأشار بعض العاملين في المهنة إلى أن هذه التطورات ألقت بظلالها على آلاف الصيادين وأسرهم الذين يعتمدون على نشاط الصيد كمصدر دخل رئيسي.

وفي أسوان، لم يكن الوضع أفضل حالًا، حيث سجلت أسعار البلطي النيلي ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى نحو 130 جنيهًا للكيلو، مقارنة بأسعار كانت تتراوح بين 60 و85 جنيهًا فقط، ما أثار حالة من المقارنة بين الأسماك والدواجن التي باتت في مستويات سعرية متقاربة أو أقل في بعض الأحيان، رغم وفرة الموارد المائية في المنطقة.

أما في الإسكندرية، فقد امتدت موجة الغلاء إلى مختلف الأصناف، إذ ارتفعت أسعار البلطى والبوري والسردين بشكل واضح، في ظل ارتفاع تكاليف النقل وزيادة أسعار الوقود والثلج، وهو ما أرجعه تجار إلى الضغط الكبير على سلاسل الإمداد.

وفي الأقصر، ورغم توافر نسبي لبعض الأصناف، إلا أن الأسعار واصلت الصعود، حيث تراوح سعر البلطى بين 100 و130 جنيهًا، بينما وصلت بعض أنواع الجمبري والسبيط إلى مستويات مرتفعة تجاوزت 600 جنيه للكيلو، وسط محاولات حكومية لضبط الأسواق من خلال المنافذ التموينية.

وفي دمياط والقليوبية والدقهلية، تكررت نفس الصورة تقريبًا، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ مع تراجع بعض الأصناف من الأسواق، وتفاوتت الأسعار بين 120 و300 جنيه للكيلو حسب النوع والحجم، ما تسبب في حالة من الاستياء بين المستهلكين الذين اعتادوا على اعتبار الأسماك بديلاً اقتصاديًا للحوم الحمراء.

من جانبهم، أكد عدد من تجار الأسماك أن هذه الارتفاعات قد تكون مؤقتة، مرجعين الأزمة إلى توقف أو تقليل رحلات الصيد، مؤكدين أن عودة النشاط البحري بشكل طبيعي قد تسهم في إعادة التوازن للأسعار خلال الفترة المقبلة.