بابا الفاتيكان ينتقد مفهوم "الحرب العادلة" ويدعو إلى السلام واحتضان المهاجرين

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر


انتقد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مفهوم "الحرب العادلة"، معتبراً أنه لم يعد ملائماً لواقع العالم المعاصر، في تصريحات فُهمت على نطاق واسع باعتبارها إشارة إلى الصراعات العسكرية الجارية، وفي مقدمتها المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.


وقال البابا، خلال عظة ألقاها في كاتدرائية "ساغرادا فاميليا" بمدينة برشلونة الإسبانية، إنه "لا يمكننا أن نؤمن بيسوع ونروّج للحرب، ولا يمكننا أن نؤمن بيسوع ونقتل الأبرياء"، مؤكداً أهمية ترسيخ ثقافة السلام ونبذ العنف.


وفي ما يتعلق بملف الهجرة، شدد البابا أمام آلاف المصلين، وبحضور العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا، على ضرورة عدم التخلي عن الأشخاص الفارين من الفقر والمعاناة، داعياً إلى احترام كرامة المهاجرين وتسهيل اندماجهم في المجتمعات المستقبلة.


ورأى مراقبون أن تصريحات البابا تحمل انتقادات غير مباشرة للسياسات الأمريكية الحالية، سواء فيما يتعلق بالعمليات العسكرية ضد إيران أو بتشديد الإجراءات الخاصة بالهجرة.


وكان بابا الفاتيكان قد عبّر في مناسبات سابقة عن رفضه للحروب والصراعات المسلحة في الشرق الأوسط، داعياً إلى تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.


وفي أبريل الماضي، انتقد البابا التهديدات المتبادلة المرتبطة بالأزمة الإيرانية، واصفاً الدعوات إلى التصعيد العسكري بأنها "غير مقبولة"، كما حث الأمريكيين على تشجيع ممثليهم السياسيين على العمل من أجل السلام.


وفي المقابل، شهدت الفترة الماضية تبادلاً للانتقادات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبابا الفاتيكان، على خلفية مواقفهما المتباينة بشأن الحرب والهجرة والسياسة الخارجية.


ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير الماضي، تصاعدت حدة السجالات السياسية والإعلامية بين الجانبين، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض.