كتبت شيماء حمدالله
شنّ الجيش السوداني غارات جوية واسعة باستخدام الطائرات المسيّرة على مواقع وتحصينات قوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، يوم 18 أكتوبر 2026، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية، بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة السيطرة على منطقة المزروب في شمال كردفان وتدمير 17 سيارة قتالية تابعة للقوات المنافسة.
غارات الجيش السوداني تستهدف مواقع الدعم السريع في غرب كردفان
استهدفت غارات الطيران المسيّر، وفق مصادر عسكرية ميدانية نقلت عنها قناتا «العربية» و«الحدث»، مواقع وتحصينات قوات الدعم السريع في مناطق المُجْلد والدِبب والخوي وأم مراحيك والنايم وعيال بخيت، وسط تقارير عن خسائر في صفوف المقاتلين والعتاد العسكري.
وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة من العمليات الجوية التي ينفذها الجيش السوداني في المنطقة، إذ أكدت مصادر عسكرية سابقة أن طلعات جوية في منطقة عيال بخيت أسفرت عن تدمير 17 سيارة قتالية تابعة للدعم السريع، بكامل عتادها الحربي.
الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيّرة صينية الصنع
وفي مدينة الخوي، أعلن الجيش السوداني مؤخرًا إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95»، صينية الصنع، في سماء المدينة، بحسب بيان صادر عن مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة.
السيطرة على المزروب في شمال كردفان
على جبهة أخرى، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية السيطرة على منطقة المزروب في ولاية شمال كردفان، عقب معارك قالت إنها ألحقت خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع في الأرواح والمركبات، وفق بيان نشرته وكالة السودان للأنباء.
وكان الجيش قد أعلن فرض سيطرته على غالبية مناطق شمال كردفان، بما فيها عاصمتها الأبيض، وتأمين طريق الصادرات القومي، بينما تراجعت قوات الدعم السريع نحو أقصى غرب الولاية وجنوبها الغربي.
ويتجه الجيش السوداني نحو مدينتي النهود والخوي في غرب كردفان، بالتزامن مع حشد قوات الدعم السريع لمقاتليها في الولاية.
خطوط إمداد الدعم السريع والطائرات المسيّرة
أشارت مصادر ميدانية إلى استمرار نقل الأسلحة من خارج الحدود السودانية إلى إقليم كردفان لصالح قوات الدعم السريع، مع رصد وصول منظومة طائرات مسيّرة عبر مطار هجليج في غرب كردفان، قادمة من مطار يونتي بمنطقة بانتيو في دولة جنوب السودان.
وتسيطر قوات الدعم السريع على حقل هجليج النفطي منذ ديسمبر الماضي، بحسب المصادر الميدانية. ويعتمد طرفا النزاع بصورة متزايدة على الطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات بعيدة المدى، بما يقلل الحاجة إلى تعريض المقاتلين للمخاطر المباشرة.
تصاعد النزوح والتحذيرات الأممية في كردفان
إنسانيًا، سجلت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 132 ألفًا و693 شخصًا من إقليم كردفان خلال الفترة الممتدة من أواخر أكتوبر 2025 حتى فبراير 2026.
وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من أن تصاعد الضربات بالطائرات المسيّرة في مناطق السودان يثير قلقًا بالغًا، داعيًا أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين.



