طلاب إيطاليا يشعلون الشوارع.. مولوتوف وخراطيم مياه وغضب من ميزانية السلاح

احتجاجات إيطاليا

كتبت شيماء حمدالله 


اتسعت موجة الاحتجاجات الطلابية في أوروبا لتصل إلى إيطاليا، حيث شهدت عدة مدن مواجهات بين الشرطة ومحتجين ملثمين، استخدموا المفرقعات والقنابل الحارقة والزجاجات الفارغة، احتجاجًا على تدهور أوضاع المدارس وارتفاع تكاليف المعيشة. 


وطالب المتظاهرون بتحسين جودة التعليم وإعادة توجيه الأموال المخصصة للدفاع نحو المدارس، وسط دعوات أخرى لتحديد أعداد الطلاب الأجانب المسموح لهم بالدراسة في البلاد.


احتجاجات الطلاب في إيطاليا ومواجهات مع الشرطة


شهدت مدن إيطالية عدة احتجاجات طلابية تخللتها أعمال شغب، إذ ألقى محتجون قنابل حارقة «مولوتوف» ومفرقعات وزجاجات فارغة على عناصر الشرطة، فيما استخدم بعض الطلاب طفايات الحريق ضد قوات مكافحة الشغب، وسط هتافات وتشجيع من الحشود المحيطة.


وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن هذه التحركات تأتي امتدادًا للاحتجاجات التي شهدتها فرنسا وبلجيكا خلال الأسابيع الماضية، اعتراضًا على تدهور أوضاع التعليم. كما طالب عدد من المتظاهرين بوضع سقف لعدد الطلاب الأجانب المسموح لهم بالدراسة في إيطاليا.


ورفع محتجون مطالب تتعلق بتضخم ميزانية الدفاع الإيطالية، داعين إلى توجيه الأموال العامة نحو تطوير التعليم بدلًا من زيادة الإنفاق العسكري.


روما.. مسيرة طلابية نحو وزارة التعليم


في العاصمة روما، توجه الطلاب في مسيرة إلى وزارة التعليم، وألقوا المفرقعات والقنابل الدخانية باتجاه مبنى الوزارة، مرددين هتافات مناهضة لوزير التعليم جوزيبي فالدتارا، من بينها: «يا فالدتارا، اخرج من المبنى!».


وشوهد مشاركون في أعمال الشغب بشارع «فيا مارموراتا» وهم يرتدون أقنعة تغطي وجوههم وملابس ذات أغطية للرأس. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن مجموعة تضم نحو 50 شخصًا أقامت حواجز في منتصف الطريق باستخدام صناديق القمامة.


وأعلنت الشرطة في روما أنها تستعين بمقاطع الفيديو لتحديد هوية المتورطين في أعمال العنف، مؤكدة أن تصرفات هذه المجموعة الصغيرة لم تؤثر على فعالية استراتيجية الحفاظ على النظام العام.


تورينو وجنوا.. تصعيد ضد الحكومة والإنفاق العسكري


في مدينة جنوا، نظم محتجون مظاهرات ضد وزير التعليم جوزيبي فالدتارا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وقذفوا ملصقات تحمل صورهما بالبيض.


أما في تورينو، فاستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب، الذين ردوا برشق عناصر الأمن بالحجارة ورفضوا التراجع. وتوجه آلاف المحتجين إلى المكتب الإقليمي للتعليم، حيث ألقوا البيض على الشرطة وأشعلوا النار في مجسم صغير لدبابة مصنوع من الورق المقوى، تعبيرًا عن رفضهم إنفاق أموال دافعي الضرائب على شراء الأسلحة بدلًا من دعم المدارس.


وشهدت الاحتجاجات مشاركة عدد من المعلمين، الذين وقفوا بين الطلاب وقوات الشرطة في محاولة للفصل بين الطرفين، بينما تواصلت التحركات في عدة مناطق إيطالية.


طلاب يخرجون من النوافذ للمشاركة في الاحتجاجات


امتدت الاحتجاجات إلى المؤسسات التعليمية، إذ أفادت وسائل إعلام محلية بأن طلابًا في إحدى المدارس الثانوية بمدينة تريفيزو تسلقوا النوافذ للخروج والانضمام إلى المسيرة.


وذكرت صحيفة «لا ريبوبليكا» أن عددًا من طلاب مدرسة «كانوفا» الثانوية قفزوا عبر النوافذ ومن فوق بوابات المدرسة، وسط مزاعم بأن إدارة المدرسة أغلقت المخارج لمنعهم من المشاركة في الاحتجاجات.


وفي مدينة باري، أكد طلاب مشاركون أن تحركاتهم تأتي اعتراضًا على تدهور الظروف التعليمية، التي وصفوها بأنها غير مقبولة، بالتزامن مع زيادة التمويلات المخصصة لما اعتبروه «إشعالًا للحروب».


وتعكس هذه الاحتجاجات اتساع نطاق الغضب الطلابي في إيطاليا، مع تداخل المطالب المتعلقة بتحسين التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة والاعتراض على الإنفاق العسكري، بالتزامن مع موجة احتجاجات مماثلة شهدتها دول أوروبية أخرى خلال الأسابيع الماضية.