وزير التخطيط يستعرض الإصلاحات الاقتصادية المصرية لتعميق أسواق رأس المال وجذب الاستثمارات الخاصة

خلال الاجتماع

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في المائدة المستديرة رفيعة المستوى بعنوان «السياسات وتطورات الأسواق: تعميق أسواق رأس المال المحلية لجذب الاستثمارات الخاصة»، وذلك في ختام مشاركته في الاجتماعات السنوية الحادية والثمانين لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة بالعاصمة التايلاندية بانكوك.

وخلال كلمته، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية مجموعة من الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة المصرية، بهدف تعزيز استقرار الاقتصاد، وتطوير أسواق رأس المال المحلية، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمارات الخاصة ودعم معدلات النمو الاقتصادي.

مصر تعمل على تعزيز استدامة الدين الحكومي وتنويع أدوات التمويل

وأكد الدكتور أحمد رستم أن الدولة المصرية عملت بصورة تدريجية على تعزيز استدامة الدين الحكومي، بالتوازي مع تنويع وتطوير الأدوات التمويلية المتاحة، وتحفيز الاستثمارات الموجهة إلى الأنشطة الإنتاجية والاقتصاد الحقيقي، بما يدعم قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أهمية تطوير أسواق المال المحلية وتعزيز دورها في توفير التمويل اللازم للأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يساعد على توسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع مصادر التمويل، وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية القادرة على دعم النمو وتوفير فرص العمل.

كما استعرض جهود تطوير البنية الأساسية لأسواق المال، إلى جانب إتاحة المزيد من الحوافز الضريبية الهادفة إلى تنشيط الاستثمار في الأوراق المالية، وتعزيز جاذبية السوق المحلية أمام المستثمرين، بما يدعم كفاءة الأسواق المالية وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة.

تمكين القطاع الخاص محرك رئيسي للنمو الاقتصادي

وتأتي الإصلاحات التي استعرضها الوزير في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير آليات التمويل، وتوسيع الفرص المتاحة أمام الشركات والمستثمرين للمشاركة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

ويستهدف هذا التوجه دعم الاستثمارات الموجهة إلى الاقتصاد الحقيقي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب تعزيز قدرة أسواق رأس المال على توفير التمويل اللازم للمشروعات الإنتاجية والتنموية.

كما يمثل تطوير الأدوات التمويلية وتوسيع قاعدة الاستثمار في الأوراق المالية أحد المسارات الداعمة لزيادة كفاءة تخصيص الموارد، وتوفير بدائل تمويلية متنوعة أمام الشركات والمشروعات، بما يعزز فرص التوسع والنمو.

شراكة مع البنك الدولي للتوسع في التمويل المبتكر وضمانات البنية التحتية

وتطرق الدكتور أحمد رستم إلى الشراكة مع مجموعة البنك الدولي، خاصة فيما يتعلق بالتوسع في آليات التمويل المبتكر للحد من المخاطر، وتطوير ضمانات تمويل مشروعات البنية التحتية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

وأوضح أن هذه الآليات تسهم في تحسين البيئة التمويلية للمشروعات، وتوفير أدوات تساعد على الحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار، بما يعزز فرص جذب رؤوس الأموال الخاصة للمشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية.

ويأتي التوسع في ضمانات مشروعات البنية التحتية ضمن الجهود الرامية إلى تشجيع مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التمويلية للمؤسسات الدولية، بما يدعم تنفيذ الخطط التنموية ويعزز كفاءة استخدام الموارد.

الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي

وتندرج مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في المائدة المستديرة ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي تمثل منصة لمناقشة السياسات الاقتصادية والتطورات المالية العالمية، وتبادل الرؤى بشأن سبل تعزيز النمو وجذب الاستثمارات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وشهدت المائدة المستديرة مناقشة قضايا تعميق أسواق رأس المال المحلية، وتطوير السياسات الداعمة للاستثمار الخاص، وتعزيز الأدوات التمويلية التي تساعد الدول على mobilize الموارد اللازمة لدعم التنمية الاقتصادية.

وتعكس مشاركة مصر في هذه المناقشات اهتمامها بتطوير أسواق المال، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية، وتوسيع نطاق الاستفادة من آليات التمويل المبتكر، بما يدعم جهود جذب الاستثمارات الخاصة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.