وشارك في البرنامج 10 متدربين يمثلون 7 دول إفريقية شقيقة، هي الصومال وبنين وتنزانيا وتوجو ورواندا وغينيا كوناكري ونيجيريا، بهدف تنمية قدراتهم الفنية في مجال الاستزراع السمكي، وتعزيز خبراتهم في تطبيق التقنيات الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاج السمكي وتحسين كفاءة استغلال الموارد المتاحة ودعم منظومة الأمن الغذائي.
حضور قيادات الزراعة وممثلي التعاون المصري الياباني
وشهد حفل ختام البرنامج حضور الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، نيابةً عن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور سعد موسى، وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، إلى جانب ياماماتو اتسوشي، نائب رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» بالقاهرة، وهاراشيما تكاكي، ممثل السفارة اليابانية، وعدد من المسؤولين والخبراء المعنيين بمجالات الزراعة والاستزراع السمكي والتعاون الدولي.
ويأتي تنظيم البرنامج في سياق التعاون المشترك بين مصر وشركائها الدوليين، لتبادل الخبرات الفنية وتطوير الكوادر الإفريقية، وتعزيز الاستفادة من التجارب المصرية في مجالات الإنتاج الزراعي والسمكي، بما يدعم جهود تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول القارة.
وزير الزراعة يؤكد أهمية نقل الخبرات المصرية إلى الدول الإفريقية
وفي كلمته نيابةً عن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نقل الدكتور عادل عبد العظيم تهاني الوزير إلى المتدربين المشاركين في البرنامج، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، وتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات الزراعية المصرية، بما يسهم في بناء قدرات الكوادر الإفريقية ومساعدتها على مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي.
وأشار إلى أهمية البرامج التدريبية المتخصصة في تطوير المهارات الفنية والتطبيقية للعاملين في القطاعات الزراعية، لافتًا إلى أن تبادل المعرفة والخبرات يمثل أحد المسارات المهمة لدعم التنمية الزراعية المستدامة، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على الاستفادة من مواردها الطبيعية بكفاءة.
ويعكس البرنامج اهتمام مصر بتعزيز الشراكات الإفريقية في المجالات الزراعية، وتوسيع نطاق التعاون الفني والتدريبي، بما يتيح للمتخصصين في الدول المشاركة الاطلاع على التجارب العملية والتقنيات الحديثة التي يمكن تطبيقها وفقًا لاحتياجات كل دولة وظروفها الإنتاجية.
سعد موسى: برنامج متكامل لرفع كفاءة الإنتاج السمكي
من جانبه، أكد الدكتور سعد موسى، وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، أن المركز المصري الدولي للزراعة يمثل ركيزة أساسية في منظومة التعاون الفني الدولي، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف نقل الخبرات المصرية إلى الكوادر الزراعية من مختلف الدول، لا سيما الدول الإفريقية.
وأوضح أن البرنامج التدريبي قدم منظومة متكاملة من الأنشطة النظرية والتطبيقية، استهدفت رفع كفاءة المشاركين في مجال الاستزراع السمكي، وتعريفهم بأحدث الممارسات الفنية والتكنولوجية المستخدمة في الإنتاج، إلى جانب تنمية مهاراتهم في الإدارة الاقتصادية للمشروعات السمكية والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.
وأضاف أن الجمع بين المحاضرات العلمية والتدريب العملي والزيارات الميدانية أتاح للمتدربين فرصة التعرف على مراحل الإنتاج السمكي المختلفة، والاطلاع على التجارب المصرية في إدارة المزارع والمفرخات، بما يساعدهم على نقل المعارف المكتسبة إلى مؤسساتهم ودولهم والاستفادة منها في تطوير منظومة الإنتاج السمكي.
تقنيات إنتاج الأسماك وحيدة الجنس وإدارة المشروعات السمكية
وتضمن البرنامج التدريبي تنظيم زيارات ميدانية إلى عدد من المشروعات والمفرخات والمزارع السمكية المتخصصة في عدة محافظات، بهدف إكساب المتدربين خبرات عملية في تقنيات الاستزراع السمكي الحديثة، والتعرف على أساليب إنتاج الأسماك وحيدة الجنس، ودورها في تحسين كفاءة الإنتاج وإدارة دورات التربية داخل المزارع السمكية.
كما شملت الأنشطة التدريبية التعريف بآليات إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات السمكية، وأساليب الإدارة الفعالة للمزارع، بما يساعد على تحسين الأداء الإنتاجي وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات، مع مراعاة الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وامتد البرنامج إلى تنظيم زيارات للمعاهد والمعامل البحثية التابعة لمركز البحوث الزراعية، إلى جانب عدد من الجامعات المصرية، حيث اطلع المشاركون على أحدث التقنيات والبحوث العلمية المرتبطة بالاستزراع السمكي، وتعرفوا على دور المؤسسات البحثية في تطوير أساليب الإنتاج وتحسين الممارسات الفنية المستخدمة في هذا القطاع.
وهدفت هذه الأنشطة إلى الربط بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي، بما يمنح المتدربين رؤية متكاملة حول مراحل الإنتاج السمكي، بدءًا من التقنيات المستخدمة في المفرخات، مرورًا بعمليات التربية والإدارة، وصولًا إلى الجوانب الاقتصادية التي تؤثر في استدامة المشروعات وكفاءتها الإنتاجية.
«جايكا» تشيد بالتعاون مع المركز المصري الدولي للزراعة
من جهته، أشاد ياماماتو اتسوشي، نائب رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» بالقاهرة، بالشراكة الممتدة بين الوكالة والمركز المصري الدولي للزراعة، مؤكدًا أهمية البرامج التدريبية المشتركة في دعم التنمية الزراعية وتعزيز القدرات الفنية للكوادر الإفريقية.
وأشار إلى الدور الذي تؤديه هذه البرامج في تحسين سبل المعيشة وزيادة الإنتاج السمكي بالدول الإفريقية، من خلال نقل الخبرات وتطوير المهارات الفنية، بما يساعد على تحسين الاستفادة من الموارد المتاحة ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي.
ويأتي التعاون المصري الياباني في هذا المجال ضمن جهود تبادل الخبرات والتجارب التنموية، والاستفادة من الإمكانات الفنية والعلمية المتاحة لدى المؤسسات المشاركة، بما يتيح تنفيذ برامج تدريبية تستجيب لاحتياجات الدول الإفريقية وتدعم تطوير قطاعاتها الإنتاجية.
المركز المصري الدولي للزراعة يؤكد مواصلة البرامج التدريبية المتخصصة
وفي السياق ذاته، هنأت المهندسة سهير الحفني، مدير عام المركز المصري الدولي للزراعة، المتدربين المشاركين في البرنامج، معربةً عن تطلع المركز إلى مواصلة تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة التي تلبي الاحتياجات التنموية للدول الإفريقية، وتسهم في تطوير قدرات العاملين في المجالات الزراعية المختلفة.
وأكدت أهمية استمرار التعاون مع المؤسسات الدولية والجهات المعنية بالتنمية، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من الخبرات المصرية، وتعزيز فرص التدريب والتأهيل الفني للكوادر الإفريقية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي والسمكي والأمن الغذائي.
شكر الجهات المشاركة في تنفيذ البرنامج
وفي ختام الفعاليات، وجّه الدكتور سعد موسى الشكر إلى الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والسفارة اليابانية بالقاهرة، إلى جانب المحاضرين وفريق العمل بالمركز المصري الدولي للزراعة، تقديرًا لجهودهم في تنظيم البرنامج وتنفيذ أنشطته التدريبية.
وأكدت فعاليات البرنامج أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات المصرية والشركاء الدوليين في مجال التدريب الزراعي، بما يدعم بناء القدرات الإفريقية، ويسهم في تطوير قطاع الاستزراع السمكي، وتعزيز الإنتاج الغذائي، وتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة في القارة الإفريقية.
