بعد تأكيد الرئيس السيسي عدم تعديل مدد الرئاسة.. أميرة صابر تطالب بانتخابات محلية وتوسيع الحريات

النائبة أميرة صابر

علقت النائبة أميرة صابر على كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكد خلالها أن الدستور الذي أقره الشعب لن يُمس، وأنه لا تعديل للمدد الرئاسية، مشيدة بهذا التأكيد، ومطالبة بتحويله إلى خطوات عملية تشمل فتح المجال العام، وتعزيز الحريات، واستكمال الاستحقاقات الدستورية المعطلة.

وأكدت أميرة صابر أن التصريحات المتعلقة باحترام الدستور تضع حدًا للجدل الذي أثير خلال الأشهر الماضية بشأن المدد الرئاسية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية الإيضاحات التي تضمنتها كلمة الرئيس بشأن السياسة الخارجية المصرية، وحرص الدولة على الحفاظ على الاتزان الاستراتيجي وسط التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وقالت النائبة إن احترام الدستور يمثل التزامًا على جميع سلطات الدولة، وعقدًا بين المواطنين ومؤسساتهم، موضحة أن المرحلة الحالية تتطلب طرح مطالب سياسية جادة تضمن ترجمة التصريحات إلى إجراءات ملموسة، وتفتح المجال أمام التفاهمات السياسية ومعالجة الملفات العالقة.

وشددت على ضرورة ضمان الانتقال السلمي والمنظم للسلطة في عام 2030، وتوفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية تنافسية حقيقية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين في الوصول إلى وسائل الإعلام، ويحافظ على حياد أجهزة الدولة.

وطالبت أميرة صابر بفتح المجال العام، واحترام حرية الرأي والتعبير، وتوسيع المشاركة في اتخاذ القرار، مؤكدة أهمية تعزيز الدور التشريعي والرقابي للبرلمان، خاصة في ظل المراجعات الرئاسية التي شهدتها بعض القوانين، بما يستدعي التروي في إصدار التشريعات وإتاحة الفرصة أمام النقاش المجتمعي بشأنها.

كما دعت إلى تفعيل الأدوات الرقابية للمجالس النيابية، وفي مقدمتها الاستجوابات ولجان تقصي الحقائق، لمتابعة أداء الحكومة والتعامل مع شكاوى المواطنين بشأن آثار السياسات العامة.

وفي ملف الحريات، طالبت النائبة بالإفراج عن المحبوسين على ذمة قضايا الرأي دون تسويف، ومراجعة القوانين المنظمة للأحزاب السياسية، وإزالة العقبات التي تحول دون ممارسة حق التنظيم.

وأكدت كذلك ضرورة تفعيل النصوص الدستورية التي لم تدخل حيز التنفيذ، وفي مقدمتها إصدار القوانين المنظمة لانتخابات المجالس المحلية، وإنشاء مفوضية مكافحة التمييز، وتفعيل قانون حرية تداول المعلومات، وإصدار قانون العدالة الانتقالية.

وحددت أميرة صابر خمسة مطالب رئيسية للمرحلة المقبلة، تشمل إعلان التزام مؤسسي بعدم طرح تعديلات تمس المدد الرئاسية، ووضع جدول زمني لإجراء الانتخابات المحلية وإصدار التشريعات المعطلة، واستكمال الحوار الوطني بشأن النظام الانتخابي وتفعيل توصياته، واتخاذ خطوات ملموسة في ملف الحريات العامة، إلى جانب ضمان إتاحة المعلومات والاعتماد على البيانات ودراسات الجدوى في وضع السياسات.

واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن قوة الدولة ترتبط بقوة مؤسساتها، وأن الاستقرار الحقيقي يقوم على تداول السلطة وسيادة القانون والمشاركة، مشددة على أن احترام الدستور لا يقتصر على عدم تعديله، بل يتطلب تطبيق جميع نصوصه.