50 وحدة قتالية على الحدود.. إيران تكشف استعداداتها لمواجهة توغل بري وتحصّن معسكراتها

القدرات العسكرية لإيران

كتبت شيماء حمدالله 


أعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، استمرار انتشار أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية على حدود البلاد، في إطار الاستعداد لمواجهة أي توغل محتمل، مؤكداً أن القوات تواصل مهامها رغم التهديدات الجوية والظروف الميدانية الصعبة.


وأوضح جهانشاهي، في تصريحات لوكالة «فارس» الإيرانية، أن الانتشار بدأ مع اندلاع الحرب الأخيرة، وشمل مناطق واسعة تمتد من شمال غربي إيران إلى غربها وجنوب غربها، وصولاً إلى المناطق الشرقية والجنوب الشرقي وسواحل مكران. 


وكشف عن تعديلات في الخطط العملياتية والهيكل القتالي، إلى جانب تعزيز التسليح الدقيق وإنشاء تحصينات دفاعية داخل المعسكرات.


 انتشار أكثر من 50 وحدة قتالية على الحدود الإيرانية


أكد جهانشاهي أن الوحدات القتالية والإسنادية لا تزال منتشرة في مواقعها الحدودية، وتشمل ألوية متحركة وقوات تدخل سريع ووحدات مدرعة وميكانيكية، فضلاً عن تشكيلات المدفعية والهندسة والصواريخ والطائرات المسيّرة.


وبحسب تصريحاته، تغطي عمليات الانتشار نطاقاً جغرافياً واسعاً، من المناطق الشمالية الغربية والغربية إلى الجنوب الغربي والشرق والجنوب الشرقي، مع امتدادها إلى سواحل مكران.


وأشار قائد القوات البرية الإيرانية إلى أن نقل الأفراد والذخائر والمعدات جرى باستخدام مركبات ثقيلة، فيما نُفذت التحركات خلال ساعات الليل لتقليل التعرض للطائرات والمسيّرات المعادية.


واعتبر جهانشاهي أن استمرار هذا الانتشار أسهم في ردع أي محاولة لاختراق الحدود الإيرانية، مؤكداً جاهزية الوحدات للتعامل مع التهديدات المحتملة.


 إيران ترفع استعداداتها لمواجهة أي توغل بري


كشف المسؤول العسكري الإيراني عن تنفيذ عمليات استطلاع في مناطق مختلفة من البلاد لتحديد المواقع التي قد تستخدمها القوات المعادية للهبوط أو الدخول إلى الأراضي الإيرانية، بما في ذلك المطارات المهجورة.


وأوضح أن الجيش وضع ترتيبات لتخصيص وحدات عسكرية للتعامل مع هذه السيناريوهات، في إطار مراجعة الخطط الدفاعية وتحديد المواقع التي قد تمثل نقاط دخول محتملة للقوات المعادية.


وأضاف أن الوحدات المنتشرة تواصل أداء مهامها رغم الظروف المناخية القاسية، التي تشمل درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية وارتفاع مستويات الرطوبة، إلى جانب نقص بعض الإمكانات.


وتأتي هذه الإجراءات، وفق الرواية الإيرانية، ضمن خطة لتعزيز حماية الحدود ورفع القدرة على الاستجابة السريعة لأي تحرك عسكري محتمل.


 تعديلات في الهيكل القتالي وتسليح الوحدات الإيرانية


قال جهانشاهي إن الجيش الإيراني راجع خططه العملياتية وأجرى تعديلات على هيكله وتنظيمه القتالي، بهدف تحسين كفاءة الوحدات وقدرتها على تنفيذ المهام في الظروف الميدانية المتغيرة.


وأوضح أن التحديثات شملت تزويد القوات بأسلحة دقيقة وذكية، قادرة على العمل ضمن شبكات مترابطة، إلى جانب تطوير برامج تدريب الأفراد ورفع مستوى الاستعداد القتالي.


وأشار كذلك إلى إنشاء خنادق وأنفاق ومواضع لإطلاق النار، فضلاً عن إقامة تحصينات دفاعية داخل المعسكرات، بهدف تقليل الخسائر البشرية والحد من تعرض المعدات العسكرية للاستهداف.


وتعكس هذه الإجراءات، بحسب التصريحات الإيرانية، توجهاً نحو تعزيز الدفاعات الميدانية وتوزيع القوات بصورة تساعد على استمرار العمليات حتى في حال تعرض بعض المواقع العسكرية للهجمات.


 الجيش الإيراني يتحدث عن هجمات صاروخية وإطلاق آلاف المسيّرات


وفي حديثه عن العمليات العسكرية السابقة، قال قائد القوات البرية الإيرانية إن قواته نفذت هجمات باستخدام الصواريخ خلال الحرب، كما أطلقت آلاف الطائرات المسيّرة من طراز «آرش» باتجاه قواعد أميركية في المنطقة وإسرائيل، وفق روايته.


وأضاف أن إنتاج المعدات العسكرية استمر خلال الحرب ولا يزال متواصلاً، معتبراً أن قدرات الوحدات القتالية ومستوى جاهزيتها أصبحا أعلى مقارنة بالفترة التي سبقت القتال.


وأقر جهانشاهي بتعرض عدد من المعسكرات لهجمات أدت إلى تدمير مساحات واسعة من مبانيها، لكنه أشار إلى أن توزيع القوات وإقامة التحصينات أسهما في الحد من الخسائر.


ولم يقدم المسؤول الإيراني حصيلة محددة للضحايا أو تفاصيل دقيقة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمعسكرات المستهدفة.


  دلالات استمرار الانتشار العسكري الإيراني؟


تشير تصريحات قائد القوات البرية الإيرانية إلى تركيز طهران على تعزيز الانتشار الحدودي، وتطوير التحصينات، ورفع قدرة الوحدات على التعامل مع احتمالات التوغل البري والتهديدات الجوية.


كما تسلط التصريحات الضوء على اعتماد الجيش الإيراني على مزيج من الوحدات المتحركة والتشكيلات المدرعة والمدفعية والصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب مواصلة الإنتاج العسكري وتعديل الخطط العملياتية.


ومع ذلك، تبقى تفاصيل حجم الانتشار والقدرات المعلنة والتقييم الإيراني لنتائج العمليات مستندة إلى تصريحات المسؤول العسكري ووسائل الإعلام الإيرانية، ولم تتضمن المعلومات الواردة تأكيداً مستقلاً لجميع هذه التفاصيل.