النائب العام الإماراتي يكشف تفاصيل مخطط مساعد طيار «فلاي دبي» لتنفيذ عملية انتحارية

فلاي دبي

كتبت شيماء حمدالله 


كشف النائب العام الإماراتي تفاصيل جديدة بشأن واقعة الاعتداء داخل قمرة قيادة طائرة «فلاي دبي»، المتجهة من دبي إلى تل أبيب، مؤكدًا أن مساعد الطيار، وهو عُماني الجنسية، خطط للسيطرة على الطائرة وتنفيذ عملية انتحارية. 


وأوضح أن توجهات المتهم المرتبطة بالحادث بدأت في أستراليا عام 2017، قبل أن يتنقل بين عدد من شركات الطيران، وصولًا إلى عمله في «فلاي دبي»، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام».


 تفاصيل محاولة السيطرة على طائرة فلاي دبي


تعود الواقعة إلى 30 سبتمبر 2025، عندما حاول مساعد الطيار الاعتداء على قائد الرحلة FZ1073 باستخدام فأس الطوارئ، في محاولة للسيطرة على الطائرة المتجهة من دبي إلى تل أبيب.


وبحسب التفاصيل التي أعلنها النائب العام الإماراتي، باغت المتهم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، ما استدعى تدخلًا سريعًا لاحتواء الموقف ومنع تصاعده. 


ووصف النائب العام الواقعة بأنها شروع في تنفيذ عمل إرهابي، مؤكدًا خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهم.


 المسار المهني لمساعد الطيار المتهم


أوضح النائب العام أن المتهم عمل لدى عدة شركات طيران قبل التحاقه بشركة «فلاي دبي»، واستوفى متطلبات التوظيف المهنية والأمنية لدى الشركة، وفقًا لما أوردته وكالة أنباء الإمارات.


وبحسب المعلومات المعلنة، عمل المتهم لدى الطيران العُماني خلال الفترة من عام 2020 حتى عام 2024، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025، واستمر في العمل لديها عدة أشهر، قبل انتقاله إلى «فلاي دبي» في يناير 2026.


وأشار النائب العام إلى أن التوجهات المرتبطة بالواقعة تعود إلى عام 2017، عندما كان المتهم في أستراليا، وهو ما يمثل أحد المحاور التي تسعى التحقيقات إلى كشف تفاصيلها وارتباطها بالحادث.


كيف انتهت واقعة الطائرة بهبوط اضطراري في السعودية؟


شهدت الرحلة هبوطًا حادًا ومفاجئًا تجاوز 16 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية، وفق بيانات تتبع الرحلة التي راجعتها وكالة «رويترز».


وأفادت التقارير بأن قائد الطائرة تعرض للاعتداء داخل قمرة القيادة باستخدام فأس الطوارئ، ما أدى إلى إصابته. وتمكن القائد من فتح باب القمرة، الأمر الذي أتاح للركاب التدخل والسيطرة على مساعد الطيار.


وتولى طياران احتياطيان كانا على متن الطائرة قيادة الرحلة بعد احتواء الموقف، قبل تحويل مسارها إلى مدينة تبوك السعودية، حيث هبطت بسلام.


وكانت الطائرة تقل أكثر من 170 راكبًا، غالبيتهم من الإسرائيليين، فيما احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار عقب الهبوط، وفقًا للتقارير الإعلامية التي تناولت الحادث.


 تحقيقات لكشف دوافع مساعد الطيار


تواصل السلطات المختصة التحقيق في ملابسات الواقعة ودوافع المتهم، إلى جانب فحص التفاصيل المتعلقة بمساره المهني والتوجهات التي أشار النائب العام إلى بدايتها في أستراليا عام 2017.


وتسعى التحقيقات إلى تحديد الظروف التي سبقت الاعتداء داخل قمرة القيادة، والكشف عن أي صلات محتملة بالواقعة، في وقت وصفت فيه السلطات الإماراتية ما حدث بأنه شروع في تنفيذ عمل إرهابي.