«25 هتبقى 40 سرير».. أميرة فؤاد تكشف تفاصيل تعديلات قانون رعاية المريض النفسي قبل دور الانعقاد الجديد

النائبة أميرة فؤاد

تستعد النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، لطرح مشروع قانون مقدم منها لتعديل بعض أحكام قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009، بالتزامن مع بدء دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، في محاولة لمعالجة عدد من المعوقات التي تواجه مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، وتيسير إجراءات الترخيص بما يسمح بزيادة أعداد المراكز المرخصة ورفع قدرتها على استيعاب الحالات التي تحتاج إلى العلاج.

ويأتي مشروع القانون في ظل الحاجة إلى التوسع في خدمات علاج الإدمان والصحة النفسية، مع الحفاظ على الضوابط الطبية والاشتراطات التي تضمن سلامة المرضى وجودة الخدمات المقدمة لهم، حيث تستهدف التعديلات تحقيق التوازن بين الرقابة والتنظيم من جانب، وإمكانية إنشاء وتشغيل مراكز جديدة بصورة قانونية من جانب آخر.

ومن أبرز التعديلات التي يتضمنها مشروع القانون إعادة النظر في الطاقة الاستيعابية للمراكز، بحيث يرتفع الحد المسموح به لعدد الأسرة في المركز الطبي من 25 إلى 40 سريرًا، وهو ما يسمح للمراكز المرخصة باستيعاب أعداد أكبر من المرضى، وزيادة الطاقة المتاحة لتقديم خدمات العلاج والتأهيل.

كما تتضمن التعديلات المقترحة مراجعة الاشتراط الخاص بالمسافة بين الأسرة، بحيث يتم تخفيض المسافة المقررة من 8 أمتار إلى 6 أمتار، مع مراعاة الحفاظ على الاشتراطات اللازمة لسلامة المرضى وضمان جودة الرعاية داخل المنشأة.

ويقترح مشروع القانون كذلك استحداث رخصة مؤقتة للمنشآت بعد مرور 3 أشهر، تتيح لها بدء التشغيل بصورة قانونية لحين استكمال باقي التصاريح والإجراءات المطلوبة، على ألا تتجاوز مدة الترخيص المؤقت عامًا واحدًا، بما يمنع تعطيل المنشآت لفترات طويلة نتيجة تأخر استكمال بعض الإجراءات.

ويتضمن المشروع أيضًا وضع نظام للتقسيط في سداد الرسوم والتكاليف المرتبطة بإجراءات الترخيص، مع السماح بالحصول على التصاريح اللازمة فور البدء في سداد الأقساط، بدلًا من اشتراط الانتهاء من سداد كامل المبالغ قبل استكمال إجراءات الترخيص.

كما تشمل المقترحات السماح للمدير الفني بالعمل في منشأتين بدلًا من منشأة واحدة، بما يتناسب مع طبيعة العمل وتوافر الكوادر المتخصصة، ويسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية على المراكز، خاصة في ظل وجود نقص في بعض التخصصات الطبية والنفسية والتمريضية.

وأكدت النائبة أميرة فؤاد أن الهدف من التعديلات المقترحة ليس تخفيف الرقابة على مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، وإنما وضع إطار أكثر واقعية وقابلية للتطبيق، يساعد على زيادة عدد المنشآت المرخصة، ويحد من انتشار المراكز غير الرسمية التي تعمل خارج منظومة الرقابة.

وأوضحت أن التوسع في المراكز المرخصة يمثل خطوة مهمة لضمان حصول المرضى على العلاج داخل منشآت تخضع للرقابة وتلتزم بالاشتراطات الطبية، بدلًا من ترك مساحة أمام المراكز غير المرخصة للعمل بعيدًا عن المتابعة والإشراف.

ومن المقرر أن تنطلق جلسات دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب الخميس المقبل، وهو ما يمثل فرصة لطرح عدد من الملفات التشريعية المهمة، ومن بينها مشروع القانون الخاص بتعديل قانون رعاية المريض النفسي، معربة عن أملها في أن يحظى المشروع بالمناقشة اللازمة ودراسة المقترحات التي تستهدف معالجة المشكلات العملية التي تواجه القطاع.

وتستهدف التعديلات المقترحة تيسير إجراءات استخراج التراخيص ودخول أكبر عدد ممكن من المنشآت إلى منظومة العلاج الرسمية، بما يسهم في مواجهة نقص الأماكن المتاحة لعلاج الإدمان والأمراض النفسية، وإتاحة خدمات العلاج أمام جميع المرضى، سواء القادرين على تحمل تكاليف العلاج أو غير القادرين، وفق ضوابط تضمن جودة الخدمة وسلامة المرضى.