أشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بإعلان الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني إطلاق برنامج «الإمام الأكبر» عبر موجات إذاعة القرآن الكريم، مؤكدًا أن البرنامج يمثل خطوة مهمة لإعادة تقديم تراث أئمة الأزهر للأجيال الجديدة، والاستفادة من التسجيلات التي توثق جانبًا مهمًا من تاريخ المؤسسة الأزهرية.
وأوضح أباظة أن البرنامج لا يقتصر على تقديم تسجيلات صوتية قديمة، لكنه يسلط الضوء على تاريخ الأزهر ورموزه الفكرية والدعوية على مدار قرابة تسعة عقود، بدءًا من الإمام الأكبر محمد مصطفى المراغي وصولًا إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بما يعكس امتداد المؤسسة الأزهرية ودورها في نشر الفكر الوسطي.
وأشار النائب إلى أن أهمية المبادرة تأتي من ضرورة الحفاظ على تسجيلات أئمة الأزهر وإتاحتها للأجيال الجديدة، بدلًا من بقائها داخل أرشيفات الإذاعة، لافتًا إلى أن أرشيف إذاعة القرآن الكريم يضم أكثر من 600 حديث مسجل لأئمة الأزهر، وهو ما يمثل ثروة ثقافية وتاريخية مهمة.
وطالب أباظة بتحويل هذه التسجيلات إلى أرشيف رقمي منظم، مع فهرستها وإتاحتها عبر المنصات الرسمية، إلى جانب العمل على استعادة التسجيلات النادرة بالتعاون مع هواة جمع التراث وأصحاب التسجيلات القديمة، للوصول إلى مواد صوتية من حقبة الإذاعة الأهلية وضمها إلى الأرشيف الوطني.
وشدد على أن إتاحة تسجيلات أئمة الأزهر وما تحمله من قيم الوسطية والاعتدال والتسامح يمكن أن تسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز الوعي الديني لدى الشباب، خاصة مع الانتشار الواسع للمحتوى الديني على المنصات الرقمية.
أباظة: إذاعة القرآن الكريم تمتلك كنزًا من التراث المصري
وأكد النائب أحمد فؤاد أباظة أن إذاعة القرآن الكريم تمتلك كنزًا من التراث المصري والعربي والإسلامي، داعيًا إلى وضع خطة وطنية لحماية هذا التراث ورقمنته وإتاحته للباحثين والجمهور، باعتباره جزءًا من ذاكرة مصر الثقافية والدينية.
وأشار إلى أن برنامج «الإمام الأكبر» يمكن أن يتحول إلى مشروع ثقافي وإعلامي مصري وعربي مستدام، يعيد تقديم رموز الأزهر للأجيال الجديدة، ويجمع بين الحفاظ على التراث واستخدام أدوات العصر الحديثة.
وأكد أباظة أن الحفاظ على هذا الإرث الصوتي لا يقتصر على توثيق تاريخ الإذاعة، لكنه يحافظ على جانب مهم من الذاكرة الدينية والفكرية في مصر، ويتيح مادة موثقة يمكن أن يستفيد منها الباحثون والأجيال المقبلة داخل مصر وخارجها.
