خطوط محمول باسمه دون علمه تقوده لمحكمة الجنح الاقتصادية.. محامٍ يكشف القصة

خطوط محمول باسمه دون علمه تقوده لمحكمة الجنح الاقتصادية.. محامٍ يكشف القصة

كتب: محمد إبراهيم 


كشف إيهاب زغلول تسالي، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، تفاصيل واقعة اتهام موكله، وهو سائق يقيم بمحافظة الشرقية، في قضية نصب واحتيال منظورة أمام محكمة جنح اقتصادية أسيوط، بعدما تبين تسجيل 7 خطوط هاتف محمول باسمه واستخدامها في التواصل مع مواطنين والاستيلاء منهم على مبالغ مالية، رغم تأكيده عدم علمه بتلك الخطوط أو استخدامه لها.


تسجيل 7 خطوط محمول باسمه دون علمه.. محامٍ يكشف تفاصيل اتهام سائق بالنصب أمام جنح اقتصادية أسيوط




وأوضح المحامي أن الواقعة بدأت عقب استخدام مجهولين عددًا من أرقام الهواتف المحمولة المسجلة باسم موكله «أ.م.ع»، في التواصل مع عدد من الأشخاص بمحافظة سوهاج، وإيهامهم بوجود معاملات بينهم، قبل مطالبتهم بتحويل أو تسليم مبالغ مالية وصلت قيمتها إلى نحو 70 ألف جنيه، ثم اختفاء الشخص الذي حصل على الأموال.


وأضاف أن المجني عليهم حرروا محضرًا اتهموا فيه مستخدم أرقام الهاتف المحمول بالنصب والاحتيال والاستيلاء على أموالهم، وبفحص بيانات مالك الخطوط، تبين تسجيلها باسم موكل المحامي، الأمر الذي ترتب عليه تحريك دعوى جنائية ضده أمام محكمة جنح اقتصادية أسيوط.


وأشار الدفاع إلى أن موكله فوجئ بالاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه لم يستخدم تلك الأرقام ولم يتوجه إلى محافظة سوهاج من قبل، كما أوضح أنه لم يقم باستخراج أي من الخطوط محل الواقعة أو التوقيع على عقود خاصة بها.


وكشف المحامي أن موكله، عقب علمه بالواقعة، راجع بياناته لدى شركة الاتصالات، ليتبين وجود 7 خطوط محمول مسجلة باستخدام بيانات الرقم القومي الخاص به، رغم عدم تقدمه بطلب لاستخراجها أو توقيع أي مستندات تتعلق بها.


وأوضح أن الفحص أظهر كذلك ارتباط أحد الأرقام المسجلة باسم موكله بشركة تعمل في مجال إكسسوارات الهواتف، مشيرًا إلى وجود احتمال لاستغلال بيانات بطاقة الرقم القومي الخاصة بالمتهم في استخراج الخطوط، ضمن إجراءات تسجيل شرائح الهواتف المحمولة.


وأكد إيهاب زغلول تسالي أن الدفاع طالب شركة الاتصالات بتقديم العقود والمستندات التي استُخدمت في تسجيل الخطوط السبعة باسم موكله، إلا أن الشركة لم تقدم تلك المستندات حتى الآن.


وطالب الدفاع باستخراج أصول العقود الموقعة الخاصة بأرقام الهواتف محل القضية، باعتبارها مستندات يمكن أن تكشف حقيقة إجراءات تسجيل الخطوط، ومدى وجود صلة بين موكله والأرقام التي استخدمت في الواقعة محل الاتهام.


وكانت أولى جلسات القضية قد انعقدت في 30 يوليو الماضي أمام محكمة جنح اقتصادية أسيوط، حيث طلب الدفاع تأجيل نظر القضية للاطلاع على المستندات، وفحص ملابسات تسجيل خطوط الهاتف المحمول باسم موكله، والتحقق من مدى علاقته بالأرقام المستخدمة في الواقعة.


وتظل القضية محل نظر أمام المحكمة، فيما يتمسك الدفاع بأن موكله لم يستخرج الخطوط محل الاتهام ولم يستخدمها، وأن كشف حقيقة تسجيلها باسمه يتطلب فحص العقود والمستندات المرتبطة بها.