أكد حزب الدستور أن موقفه من مشروع قانون إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لا يعارض أهداف التنمية أو تعظيم الاستفادة من موارد الدولة، وإنما ينطلق من الحرص على بناء مؤسسات قوية وشفافة تخضع للمساءلة، باعتبارها الضمانة الحقيقية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الحزب، في بيان، أن تحفظه يتركز على فلسفة مشروع القانون، التي تقوم – بحسب البيان – على إنشاء كيان واسع الصلاحيات قد يسهم في ترسيخ نموذج الكيانات الموازية، بدلاً من دعم مؤسسات الدولة القائمة وتطويرها بما يعزز كفاءتها وقدرتها على أداء مهامها.
وأشار إلى أن الدولة المدنية الديمقراطية تقوم على وضوح الاختصاصات، وسيادة القانون، والرقابة البرلمانية، والشفافية في إدارة المال العام، مؤكداً أن أي توسع في منح صلاحيات استثنائية ينبغي أن يقابله توسع مماثل في أدوات الرقابة والمحاسبة.
ورحب حزب الدستور بالتعديلات التي أُدخلت على مشروع القانون خلال المناقشات البرلمانية وأسهمت في تعزيز بعض جوانب الرقابة، لكنه اعتبر أنها لم تعالج الإشكالية الرئيسية المرتبطة بطبيعة الجهاز وموقعه داخل البناء المؤسسي للدولة.
ودعا الحزب إلى إعادة النظر في فلسفة المشروع بما يضمن أن يكون الجهاز داعماً لمؤسسات الدولة وليس بديلاً عنها، مع تعزيز الرقابة البرلمانية، والإفصاح الدوري عن أعماله، وحماية المال العام، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وشدد الحزب في ختام بيانه على أن التنمية المستدامة لا تنفصل عن الديمقراطية، وأن بناء دولة حديثة وقوية يبدأ بإصلاح مؤسساتها وتمكينها من أداء دورها في تحقيق التنمية والحماية الاجتماعية، في إطار من الشفافية والحوكمة والمساءلة وتقييم الأداء.
