النائبة سناء السعيد لـ«الراية»: فصل الموظف بسبب المخدرات يتطلب تحاليل دقيقة وفرصة للعلاج

النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب

أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن حزب مصر الديمقراطي الاجتماعي، أن تطبيق إجراءات فصل الموظفين بسبب تعاطي المواد المخدرة يجب أن يخضع لضوابط قانونية وعلمية دقيقة، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم تعرض أي موظف للظلم نتيجة أخطاء في نتائج التحاليل، مشددة على أهمية الاعتماد على معامل معتمدة ومجهزة بأحدث التقنيات.

وقالت السعيد، في تصريحات خاصة لـ«الراية»، إن قرارًا مصيريًا مثل إنهاء خدمة موظف لا يجوز أن يستند إلا إلى نتائج تحاليل صادرة عن معامل موثوقة تعمل وفق أعلى المعايير العلمية، مؤكدة أن دقة الفحص تمثل الضمانة الأساسية لحماية حقوق العاملين، وفي الوقت نفسه الحفاظ على كفاءة الجهاز الإداري للدولة.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن هناك ضرورة للتفرقة بين تعاطي المواد المخدرة بصورة غير مشروعة، وبين تناول أدوية علاجية تحتوي على مركبات قد تظهر في نتائج التحاليل، خاصة بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة أو الاضطرابات النفسية الذين يحصلون على هذه الأدوية بوصفة طبية وتحت إشراف مختص.

وأضافت أن عدم مراعاة هذه الفروق قد يؤدي إلى وقوع حالات ظلم، وهو ما يستلزم وجود معامل متخصصة تمتلك الإمكانات الفنية اللازمة للتمييز بين التعاطي غير المشروع والاستخدام العلاجي المشروع، بما يضمن سلامة القرارات وعدم الإضرار بحقوق الموظفين.

وشددت السعيد على أن معالجة هذه القضية لا ينبغي أن تعتمد على العقوبات وحدها، بل يجب أن تتضمن إتاحة الفرصة للموظف الراغب في الإقلاع عن التعاطي للخضوع لبرامج العلاج والتأهيل، باعتبار أن التعافي وإعادة الدمج يمثلان جزءًا مهمًا من سياسة الدولة في مواجهة الإدمان.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط داخل مؤسسات الدولة ومراعاة البعد الإنساني هو السبيل الأمثل لبناء جهاز إداري أكثر كفاءة وعدالة، يحفظ حقوق العاملين ويصون المصلحة العامة.