دعا النائب محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، إلى تبني حزمة متكاملة من الحوافز المالية والضريبية والتنظيمية لتشجيع الشركات، خاصة الصناعية والإنتاجية، على القيد في البورصة المصرية، مؤكدًا أن توسيع قاعدة سوق المال ورفع كفاءته يمثلان ضرورة اقتصادية لدعم النمو، وزيادة الاستثمارات، وتوفير أدوات تمويل مستدامة للقطاع الخاص، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة في تعزيز القطاع الصناعي وزيادة الصادرات.
وأشاد السلاب، في بيان صحفي اليوم، بالتوجه الذي أعلنه وزير المالية أحمد كجوك بشأن منح الشركات التي تقيد أسهمها في البورصة المصرية حافزًا ضريبيًا فوريًا في صورة خصم بنسبة 15% لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، بالتزامن مع إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتطبيق ضريبة الدمغة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعكس حرص الدولة على تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز جاذبية سوق المال المصري أمام المستثمرين.
وأوضح أن الحوافز الضريبية تمثل خطوة إيجابية، لكنها تحتاج إلى استكمالها بإجراءات أكثر شمولًا، تشمل تبسيط إجراءات القيد، وخفض الرسوم المرتبطة به، وتقديم مزايا إضافية للشركات التي تطرح نسبًا مناسبة من أسهمها للتداول، إلى جانب التوسع في برامج التوعية بمزايا القيد والحوكمة والإفصاح، بما يشجع الشركات العائلية والمتوسطة والكبيرة على دخول سوق المال.
وأكد السلاب أن الاقتصاد المصري بحاجة إلى سوق رأس مال أكثر عمقًا وكفاءة، قادر على توفير التمويل اللازم للتوسعات الاستثمارية، بدلًا من الاعتماد بصورة رئيسية على التمويل المصرفي، مشيرًا إلى أن البورصة تعد شريكًا أساسيًا في تمويل خطط النمو، خاصة في القطاعات الصناعية التي تتطلب استثمارات ضخمة للتوسع، وإدخال التكنولوجيا الحديثة، وزيادة نسب المكون المحلي.
وأضاف أن زيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة ستنعكس بشكل مباشر على تعزيز مستويات الشفافية والحوكمة، ورفع ثقة المستثمرين، وزيادة أحجام التداول والسيولة، بما يسهم في استعادة البورصة المصرية لدورها المحوري كإحدى أهم الأدوات لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن نجاح برنامج الطروحات الحكومية يرتبط بوجود سوق مال قوي يتمتع بالعمق والسيولة وقاعدة واسعة من المستثمرين، موضحًا أن استمرار طرح شركات حكومية ناجحة في البورصة، بالتوازي مع تشجيع شركات القطاع الخاص على القيد، سيخلق زخمًا كبيرًا داخل السوق، ويزيد من جاذبيته أمام المؤسسات الاستثمارية الإقليمية والدولية.
وأوضح أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن أن القطاع الصناعي سيكون من أكبر المستفيدين من تنشيط سوق المال، إذ إن إتاحة مصادر تمويل طويلة الأجل عبر البورصة ستساعد الشركات على تنفيذ خطط التوسع، وزيادة الطاقات الإنتاجية، وتوطين الصناعات، ورفع تنافسية المنتج المصري، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصادرات.
واختتم السلاب بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين وزارات المالية والاستثمار والصناعة، إلى جانب الجهات المنظمة لسوق المال، للوصول إلى منظومة متكاملة تجعل البورصة المصرية منصة رئيسية لتمويل التنمية، وتدعم قدرة القطاع الخاص على قيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
