100 مليار جنيه في 9 أيام.. البنك الأهلي يكشف أسباب أزمة السحب النقدي قبل عيد الأضحى ويقدم اعتذارًا للعملاء

رئيس البنك

قبل حلول عيد الأضحى، تحولت ماكينات الصراف الآلي إلى وجهة رئيسية لآلاف المواطنين الراغبين في تدبير احتياجاتهم المالية، ومع تزايد الإقبال بشكل غير مسبوق، واجه القطاع المصرفي اختبارًا صعبًا في إدارة السيولة وتلبية الطلبات المتزايدة، وبين شكاوى العملاء ومحاولات البنوك تعزيز خدماتها، خرجت قيادات مصرفية لتوضيح حقيقة ما جرى بالأرقام والتفاصيل.

في هذا السياق، قدم رئيس البنك الأهلي المصري اعتذارًا للمواطنين الذين واجهوا صعوبات في الحصول على النقد عبر ماكينات الصراف الآلي خلال الأيام التي سبقت عيد الأضحى، مؤكدًا أن البنك يدرك حجم التحديات التي تعرض لها بعض العملاء نتيجة الضغط الكبير على الخدمات المصرفية.

وأوضح أن الزيادة الهائلة في معدلات السحب النقدي كانت السبب الرئيسي وراء الازدحام الذي شهدته العديد من الماكينات والفروع، مشيرًا إلى أن الفترة التي سبقت العيد سجلت مستويات استثنائية من الطلب على الأموال النقدية مقارنة بالمعدلات المعتادة.

وأشار إلى أن المواطنين قاموا بسحب ما يقرب من 100 مليار جنيه خلال تسعة أيام فقط قبل إجازة العيد، وهو ما يمثل حجمًا ضخمًا من المعاملات النقدية لم يشهده القطاع المصرفي بهذه الكثافة خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي فرض ضغوطًا تشغيلية كبيرة على البنية التحتية الخاصة بخدمات السحب.

وأكد رئيس البنك أن هذه الأرقام تعكس طبيعة الإنفاق الموسمي المرتبط بعيد الأضحى، حيث يحرص المواطنون على توفير السيولة اللازمة لتغطية مصروفات العيد وشراء المستلزمات المختلفة وسداد الالتزامات الأسرية، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات السحب بشكل ملحوظ.

وأضاف أن البنوك تعمل باستمرار على تغذية ماكينات الصراف الآلي بالأموال اللازمة ومتابعة مستويات السيولة في مختلف المناطق، إلا أن القفزة الكبيرة في الطلب خلال الأيام الأخيرة قبل العطلة أدت إلى زيادة غير مسبوقة في عدد العمليات المنفذة يوميًا.

وشدد على أن القطاع المصرفي بذل جهودًا مكثفة للحفاظ على استمرارية الخدمة وتقليل تأثير الضغط المتزايد على العملاء، من خلال تعزيز فرق العمل ورفع جاهزية شبكات الصراف الآلي والفروع المصرفية، إلى جانب متابعة حركة السحب على مدار الساعة.

كما لفت إلى أن الإقبال الكبير على السحب النقدي قبل المناسبات والأعياد يعد ظاهرة متكررة، لكنه بلغ هذا العام مستويات استثنائية، ما استدعى تكثيف الإجراءات التشغيلية لضمان توفير السيولة في أكبر عدد ممكن من المواقع.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على التزام البنك الأهلي المصري بتطوير خدماته وتحسين تجربة العملاء، معربًا عن تقديره لتفهم المواطنين خلال هذه الفترة الاستثنائية، ومؤكدًا أن البنك يواصل العمل على تعزيز كفاءة الخدمات المصرفية وتلبية احتياجات العملاء في مختلف الأوقات والمواسم.