«شمس الصناعة».. خطة لتشغيل 7 آلاف مصنع بالطاقة الشمسية ودعم تنافسية الصناعة المصرية

خلال اللقاء

بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلي القطاع الصناعي والجهات التنظيمية، عقدت نقابة المهندسين حوارًا مجتمعيًا حول مبادرة «شمس الصناعة»، لمناقشة مشروع الكتاب الدوري الخاص بالقواعد التنظيمية والفنية والتجارية لمشروعات الطاقة الشمسية في المصانع، وبحث آليات التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي.

محمد عبدالغني: «شمس الصناعة» خطوة أولى لبرنامج وطني أوسع

وثمّن الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، توجه الدولة نحو التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل المنشآت الصناعية، مشيدًا بمبادرة «شمس الصناعة» التي أطلقها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومعربًا عن أمله في أن تمثل المبادرة خطوة مهمة وبداية حقيقية لبرنامج وطني أكثر شمولًا يتيح للصناعة المصرية الاستفادة من مختلف مصادر وتقنيات الطاقة المتجددة، وليس الطاقة الشمسية فقط.

وأوضح عبدالغني أن نقابة المهندسين تنظر إلى التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي باعتباره جزءًا من رؤية أشمل لدعم الصناعة الوطنية، وخفض التكلفة، وتعزيز أمن الطاقة، وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.

وأشار إلى أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة أصبح توجهًا عالميًا، وأحد عناصر القدرة التنافسية للصناعة، وتكلفة الإنتاج، وقدرة المنتجات على النفاذ إلى الأسواق الدولية.

وأكد نقيب المهندسين أن النقابة تضع جميع خبراتها الفنية والهندسية في خدمة القضايا الوطنية التي تمس مستقبل الاقتصاد والتنمية والبنية الأساسية والطاقة والصناعة.

وجاء ذلك خلال افتتاح نقيب المهندسين فعاليات الحوار المجتمعي الذي نظمته لجنة الطاقة برئاسة المهندس يس محمد يس، عضو المجلس الأعلى، لمناقشة مبادرة «شمس الصناعة» وعرض مشروع الكتاب الدوري بشأن القواعد التنظيمية والفنية والتجارية لمشروعات الطاقة الشمسية بالمصانع.

حضور خبراء ونواب وممثلي القطاع الصناعي

حضر الحوار الأستاذ الدكتور معتز طلبة، أمين عام نقابة المهندسين، وشارك فيه الدكتور المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، والدكتور المهندس محمد موسى عمران، خبير الطاقة ورئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك السابق، والدكتور المهندس أمجد الوكيل، خبير الطاقة ورئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء سابقًا.

كما شاركت الدكتورة المهندسة دلال حلمي، عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين ومقرر مساعد لجنة الطاقة بالنقابة، والنائبة الدكتورة المهندسة مروة قنصوة، مقرر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، والنائب المهندس محمد ذكي، وكيل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ.

وشارك في الحوار أيضًا ممثلو القطاع الصناعي والجهات التنظيمية، إلى جانب عدد من الخبراء في مجالات الطاقة والهندسة والتمويل.

6 محاور رئيسية على مائدة الحوار

أكد نقيب المهندسين، في بداية الحوار، أن الحوار المجتمعي حول مبادرة «شمس الصناعة» يمثل أهمية كبيرة، ليس فقط لقطاع الطاقة، وإنما لمستقبل الصناعة المصرية وقدرتها على المنافسة والنمو خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن النقابة لا تطرح تصورًا نهائيًا، وإنما تقدم ورقة عمل قابلة للنقاش والتطوير، مشيرًا إلى وجود ستة محاور رئيسية على طاولة النقاش.

ويتمثل المحور الأول في بحث إمكانية توسيع نطاق المبادرة بحيث لا تقتصر على الطاقة الشمسية، وإنما تشمل مختلف مصادر الطاقة المتجددة، وفقًا لطبيعة كل منشأة وموقعها واحتياجاتها.

ويتعلق المحور الثاني بمناقشة مبدأ الحياد التكنولوجي، وإتاحة اختيار الحلول الأنسب فنيًا واقتصاديًا لكل منشأة، بما في ذلك المشروعات الهجينة وأنظمة تخزين الطاقة.

ويركز المحور الثالث على بحث آليات التنفيذ والتمويل، وتوفير نماذج مرنة تناسب مختلف أحجام المنشآت، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ويتناول المحور الرابع دراسة الحوافز الاقتصادية والتمويلية والضريبية والجمركية اللازمة لتشجيع القطاع الصناعي على الاستثمار في الطاقة المتجددة.

أما المحور الخامس فيتعلق بدعم التصنيع المحلي لمعدات ومكونات الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين، وتعظيم الاستفادة من هذه الصناعة في خلق فرص الاستثمار والعمل.

ويركز المحور السادس على بحث كيفية الاستفادة من الطاقة المتجددة في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو خفض البصمة الكربونية للمنتجات.

عبدالغني: نريد حوارًا حقيقيًا يوازن بين احتياجات الصناعة وأمن الطاقة

وأشار نقيب المهندسين إلى أن الحوار يستهدف كذلك مناقشة مشروع الكتاب الدوري المقترح، والاستماع إلى رؤى وملاحظات الحكومة والقطاع الصناعي والجهات التنظيمية والخبراء والقطاع الخاص، وصولًا إلى إطار عملي وقابل للتنفيذ.

وقال: «نريد لهذا الحوار أن يكون حوارًا حقيقيًا يجمع الحكومة والجهات الصناعية والخبراء والجهات التنظيمية والقطاع الخاص؛ لكي نصل إلى إطار عملي قابل للتنفيذ، يوازن بين احتياجات الصناعة، ومتطلبات الاستثمار، وأهداف الدولة في أمن الطاقة والتنمية المستدامة».

وأضاف: «القيمة الحقيقية لهذا اللقاء ستتمثل فيما سنخرج به من توصيات واضحة وقابلة للتطبيق، يمكن أن تسهم في تطوير المبادرة وصياغة إطار أكثر مرونة وشمولًا يخدم الصناعة المصرية».

وأكد أن ما ينتهي إليه الحوار من توصيات سيتم رفعه إلى جميع الجهات المعنية بالدولة.

يس محمد يس: الشمس ثروة طبيعية لم نستفد منها بالشكل الكافي

ومن جانبه، أكد المهندس يس محمد يس، رئيس لجنة الطاقة وعضو المجلس الأعلى للنقابة، أن مصر تمتلك ثروة طبيعية هائلة تتمثل في سطوع الشمس لأكثر من 300 يوم سنويًا، مشيرًا إلى أن الاستفادة من هذه الثروة لا تزال محدودة.

وأوضح أن هناك حقيقة لا يختلف عليها أحد، وهي أن الطاقة ليست بعيدة، بل هي فوق رؤوس المصريين كل صباح، مؤكدًا ضرورة تحويل هذه الحقيقة إلى قانون وقاعدة وممارسة تستفيد منها المصانع والاقتصاد.

وأشار يس محمد يس إلى أن استضافة نقابة المهندسين لهذا الحوار تأتي في إطار مبادرتها «شمس الصناعة»، لمناقشة مشروع كتاب دوري يضع لأول مرة إطارًا موحدًا لدخول الطاقة الشمسية إلى قلب القطاع الصناعي، ويجيب عن عدد من الأسئلة المحورية، وفي مقدمتها: كيف تنتج المصانع طاقتها؟ وكيف تتشارك مع الشبكة؟ ومتى يكون الطرف الثالث شريكًا في التمويل والتشغيل؟

وأكد أن الإجابة عن هذه الأسئلة لا يمكن أن تصنعها جهة واحدة، موضحًا أن اللقاء صُمم ليجمع على طاولة واحدة الجهة المنظمة والجهات الوطنية المعنية وصوت الصناعة نفسها.

وقال: «القوانين الناجحة لا تُكتب خلف المكاتب المغلقة وحدها، بل تُختبر بأسئلة وتجارب من يعيشون أثرها على أرض الواقع كل يوم».

ودعا الحضور من أصحاب المصانع والخبراء إلى المشاركة الفعالة، مؤكدًا أن كل سؤال وملاحظة وتجربة ميدانية تمثل جزءًا أصيلًا من صياغة القانون في صورته النهائية.

أسامة كمال: الاعتماد على الشمس وحدها ليس الحل

وأكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، أن نشر ثقافة استخدام الطاقة الشمسية يتطلب تبني مفهوم جديد ومواكب للعصر.

وأوضح أن حصر الفكرة في مجرد وضع ألواح شمسية وتخزين جزء من إنتاجها في بطاريات لم يعد خيارًا عمليًا، لكونه يفرض ضرورة بناء كل محطة بأربعة أضعاف طاقتها الفعلية لتغطية احتياجات التخزين، وهو ما يتعارض مع طبيعة واحتياجات القطاع الصناعي.

وأشار إلى أن البحث عن حلول بديلة بدأ منذ نحو 12 عامًا، وكان إنشاء أول محطة بنظام المركزات الشمسية قرارًا تاريخيًا، غير أن محطات الطاقة الشمسية، باختلاف تقنياتها، تحتاج إلى مساحات واسعة.

وأكد أن محاولة رفع نسبة الاعتماد على الطاقة الشمسية داخل المصانع لتصل إلى 45% أو 50% من خلال استغلال أسطح الجمالونات وأراضي المصانع تعد أمرًا «غير واقعي».

كمال: مصر تمتلك مساحات واسعة لإقامة محطات الطاقة المتجددة

وأوضح أسامة كمال أن وزارة الكهرباء نجحت في تخصيص أراضٍ في مناطق عديدة لإقامة المحطات، في ظل تغطية الشبكة القومية لجميع أنحاء الجمهورية، ولا سيما المناطق الصناعية، بما يتيح لأي مستثمر إقامة محطة للطاقة المتجددة.

وأشار رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ إلى أن مصر تمتلك إمكانيات هائلة لإنتاج أكثر من 2400 جيجاوات/ساعة من الطاقة الشمسية، وما يزيد على 650 جيجاوات/ساعة من طاقة الرياح.

وأكد أن العائق الوحيد المتبقي يتمثل في آلية تخصيص الأرض ونقل الكهرباء عبر الشبكة القومية.

ولفت إلى أن مساحة مصر تتجاوز 1.5 مليون كيلومتر مربع برًا وبحرًا، بينما لا تُستغل سوى نحو 200 ألف كيلومتر منها، بما يعني أن حوالي 90% من مساحة البلاد غير مستغلة، وتضم مساحات شاسعة تصلح لإقامة محطات شمسية.

انتقادات للمعوقات البيروقراطية في مشروعات الطاقة

وفيما يتعلق بالقرارات التنظيمية، وصف أسامة كمال الكتب الدورية الصادرة عن وزارة الكهرباء بأنها محاولات جيدة، لكنها تصطدم على أرض الواقع بتعثرات من بعض الموظفين، تؤدي إلى تعطيل القرارات الإيجابية.

واستشهد بما حدث عند التفكير في تطبيق نظام صافي القياس «Net Metering»، حيث فوجئ الجميع بصدور قرار بتحجيمه على نحو غير مبرر، في وقت كانت تعمل فيه أكثر من 300 شركة.

وأشار إلى أن إجمالي ما تم تنفيذه لم يبلغ جيجاوات واحدًا من أصل 3 جيجاوات مخططة، كاشفًا أنه عند جلوسه وزملائه أعضاء لجنة الطاقة مع وزير الكهرباء، أبدى الأخير تفهمًا كاملًا لوجهة النظر وتم حسم الأمر، متسائلًا عن الأسباب الكامنة وراء تلك المعوقات البيروقراطية.

تحذير من إغفال الجوانب الفنية عند ربط المحطات بالشبكة

وحذر المهندس أسامة كمال من خطورة إغفال الجوانب الفنية عند ربط محطات الطاقة بالشبكة القومية، مستشهدًا بما حدث مؤخرًا في إسبانيا والبرتغال، حين ارتفعت نسبة الطاقة المتجددة بنسبة 60% على الشبكة دون اتخاذ إجراءات الحماية اللازمة، مما أدى إلى حدوث اهتزازات أوقعت الدولتين في أزمات.

ودعا إلى ضرورة ضبط صياغة الكتاب الدوري ليكون واضحًا ومحددًا، وخاليًا من العبارات المطاطة أو التي تفتح الباب أمام اجتهادات فنية تعرقل تنفيذ المشروعات، مع أهمية وضع إطار زمني دقيق لكل إجراء.

قيود أوروبية جديدة تفرض دعم التحول للطاقة المتجددة

وشدد أسامة كمال على أن قطاع الصناعة يعد قطاعًا بالغ الحساسية، لا سيما في ظل القيود الجديدة التي فرضتها أوروبا والتي تشترط وجود مكون طاقة متجددة في أي منتج مصري، وهو ما يفرض تقديم الدعم للمصنعين لتمكينهم من الالتزام بهذه الاشتراطات.

وفي رؤيته المستقبلية لدور الدولة، رأى كمال أن الدور الأبرز لوزارة الكهرباء يجب أن يتركز على تطوير وتأمين شبكات النقل والتوزيع، مع التخارج التام من أنظمة توليد الطاقة الكهربائية.

وأشار إلى أن المعادلة الحالية غير متوازنة، حيث يذهب نحو 73% من الطاقة الكهربائية للنشاط التجاري والمنزلي، مقابل 27% فقط للنشاط الصناعي، معتبرًا أن هذه المعادلة لا تتناسب مع دولة تستهدف تحقيق معدلات نمو طموحة.

ودعا إلى منح مساحة أكبر وضوابط واضحة للمصنعين، وتحديدًا للقطاع الخاص الذي يتحمل عبء 70% من حجم الصناعة والاستثمار في مصر.

محمد موسى عمران يستعرض مشروع الكتاب الدوري

واستعرض الدكتور المهندس محمد موسى عمران، خبير الطاقة ورئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك السابق، تفاصيل الكتاب الدوري المقترح لتنظيم مشروعات الطاقة المتجددة في المنشآت الصناعية.

وأوضح أن الكتاب يتكون من 12 بابًا ويضم 57 مادة، تشمل جميع ما يتعلق بمشروعات الطاقة المتجددة في الصناعة، بدءًا من المبادرة وحتى التظلمات والملحقات.

وأشار إلى أن الفلسفة العامة والمبادئ الحاكمة التي يتضمنها الكتاب تستهدف في المقام الأول حماية حق المصنع وحماية الشبكة، وعدم تحميل المشروع أي تكلفة غير ذات جدوى.

وأكد حرص الكتاب الدوري على تحقيق العدالة بين جميع الأطراف، والشفافية المطلقة في جميع مراحل الإنشاء والتشغيل.

دلال حلمي: الاستهلاك الذاتي بداية صحيحة للطاقة المتجددة

وأكدت الدكتورة المهندسة دلال حلمي دعمها الكامل لتوجهات الدولة الرامية إلى زيادة نسب استخدام الطاقة المتجددة، معلنة مساندتها القوية لمبادرة رئيس الوزراء في هذا الشأن.

وأوضحت أن الاستهلاك الذاتي يمثل بداية صحيحة للغاية، مشددة في الوقت ذاته على أهمية إجراء دراسات دقيقة ونمذجة وحوسبة للمحطات الجديدة المزمع إنشاؤها.

وطالبت بضرورة أن تتمتع محطات المصانع بمرونة رقمية ومعايير أمن سيبراني عالية.

وأشارت دلال حلمي إلى أن الجميع يقف خلف توجه الدولة لزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية في قطاع الصناعة، وصولًا إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة في الصناعة إلى 48% بشكل متدرج، بالتزامن مع ربط المحطات الشمسية الجديدة بالشبكة القومية.

وفيما يخص كفاءة البنية التحتية، أكدت أن شبكة الكهرباء تتميز بقوة ومتانة عالية، حيث تحملت أحمالًا صيفية قياسية دون أي مشكلات تذكر، فضلًا عن قدرتها على دعم دول الجوار باحتياجاتها من الكهرباء خلال أوقات الأزمات.

أمجد الوكيل: لا بد من تنوع نماذج مشروعات الطاقة للمصانع

وأكد الدكتور المهندس أمجد الوكيل أن مبادرة «شمس الصناعة» تعد خطوة استراتيجية بالغة الأهمية، ولا خلاف على دورها الحيوي في دعم قطاع الطاقة المتجددة في مصر، داعيًا في الوقت ذاته إلى ضرورة الالتفات إلى العديد من التحديات الفنية والتعامل معها استباقيًا، لضمان عدم تحولها إلى عائق أمام التوسع المستقبلي للمصانع في إنشاء محطات شمسية خاصة بها.

وأوضح الوكيل أن الهدف الأساسي للمبادرة هو دفع عجلة التنمية إلى الأمام، وهو ما يتطلب عدم فرض نموذج موحد أو قالب جامد على جميع المصانع، وإنما إتاحة نماذج متنوعة تتناسب مع الطبيعة الخاصة لكل منشأة صناعية، بناءً على حجم استهلاكها وقدراتها الفنية والمادية.

تمويل وتسهيلات لدعم تحول المصانع إلى الطاقة النظيفة

وعلى صعيد تمويل ودعم هذه المشروعات، أشار أمجد الوكيل إلى وجود منظومة متكاملة من الجهات الوطنية والدولية ومؤسسات التمويل المصرفي التي تقدم تسهيلات ائتمانية وحزمًا تحفيزية لدعم المصانع في التحول نحو طاقة نظيفة ومستدامة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المستثمرين.

«شمس الصناعة» تستهدف تشغيل 7 آلاف مصنع بالطاقة الشمسية

واستمر الحوار الموسع على مدار ثلاث ساعات متواصلة حول مبادرة «شمس الصناعة» ومشروع الكتاب المقترح لتنظيم مشروعات الطاقة المتجددة في المنشآت الصناعية.

وكشفت المناقشات أن المبادرة تستهدف في مرحلتها الأولى تشغيل 7 آلاف مصنع بالطاقة الشمسية بقدرة ألف ميجاوات، وهو ما يمثل 10% من المصانع القائمة في مصر.

واتفق جميع المشاركين في الحوار على أهمية مبادرة «شمس الصناعة» وضرورة دعمها ومساندتها، مؤكدين أن البدء بالاستهلاك الذاتي يمثل الخطوة الصحيحة في هذه المبادرة، ومدعمين لها بشكل كامل لما توفره من مزايا متعددة للمصنعين وقطاع الصناعة في مصر.

وشدد الحضور على أهمية عدم فرض نموذج موحد على جميع المصانع، ومنح كل منشأة صناعية الفرصة لاختيار النموذج الذي يتناسب مع إمكانياتها وقدراتها الاقتصادية والفنية.

كما أكد المشاركون عدم وجود مشكلات فنية تحول دون ربط أي عدد من محطات الطاقة المتجددة بشبكة الكهرباء، مشددين في الوقت ذاته على أهمية تحرير سوق الطاقة في مصر.