تستعد وزارة التضامن الاجتماعي لموسم حج الجمعيات الأهلية لعام 1448هـ/2027م، وسط مجموعة من الضوابط المنظمة لعملية التقديم والاختيار، وفي مقدمتها الاشتراطات الصحية التي تستهدف التأكد من قدرة الراغبين في أداء الفريضة على تحمل مشقة السفر والمناسك.
وتضع الجهات
المختصة عددا من الحالات المرضية ضمن الفئات غير المسموح لها بالتقدم، نظرا لما قد
تمثله ظروف الحج من مخاطر على أصحابها، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وكثرة الحركة
والتواجد في تجمعات كبيرة لفترات طويلة.
وتشمل أبرز
الحالات التي لا يسمح لأصحابها بالتقدم لموسم حج الجمعيات الأهلية مرضى الفشل
الكلوي الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل منتظمة، والمصابين بتليف الرئة، إلى جانب
حالات السمنة المرضية المفرطة.
كما تضم القائمة
الحالات المتقدمة من أمراض القلب والأوعية الدموية، والمراحل المتقدمة من تليف
الكبد، فضلًا عن مرضى السرطان النشط الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو
البيولوجي.
وتتضمن
الاشتراطات كذلك عدم السماح للسيدات الحوامل في الأشهر الثلاثة الأخيرة بالتقدم، إلى
جانب حالات الحمل المصنفة طبيا ضمن حالات الحمل الخطر، بينما تشمل قائمة الاستبعاد
أيضا بعض الحالات النفسية والعقلية التي تؤثر على القدرة على الإدراك.
ويمنع كذلك مرضى
الزهايمر وحالات الشيخوخة المصحوبة بالخرف من التقدم، بالإضافة إلى المصابين
بالأمراض المعدية النشطة التي قد تشكل تهديد للصحة العامة داخل التجمعات، ومن
بينها السل الرئوي المفتوح وبعض الحميات النزفية.
ولا تنتهي
الإجراءات الصحية بمجرد قبول طلب التقديم، حيث يخضع الفائزون في قرعة حج الجمعيات
للكشف الطبي من خلال المستشفيات التي تحددها وزارة الصحة في المحافظات.
ويهدف الكشف إلى
تقييم الوضع الصحي للحاج والتأكد من قدرته على تحمل ظروف الرحلة وأداء المناسك، مع
إمكانية إحالة بعض الحالات إلى فحوص أو تقييمات إضافية عند الحاجة.
وفي حال أثبتت
التقارير الطبية عدم قدرة أحد الفائزين على أداء المناسك، يحق للجهة المختصة
استبعاده من إجراءات السفر، حتى وإن كان قد فاز بالقرعة.
وتؤكد هذه
الإجراءات أن الحصول على فرصة في القرعة لا يمثل موافقة نهائية على السفر، إذ
يشترط لاستكمال إجراءات الحج اجتياز الكشف الطبي واستيفاء جميع الضوابط الصحية
المعتمدة.
وتستهدف
الاشتراطات في الأساس تقليل فرص تعرض الحجاج لمضاعفات صحية خلال الموسم، خاصة
أصحاب الأمراض التي تتطلب رعاية طبية مستمرة، إلى جانب الحد من مخاطر انتقال
الأمراض المعدية في أماكن التجمعات الكثيفة.


